تميَّز نسبة هذا النص عن مصنفات ابن العربي، ولا تنسب إليه دون تحقيق.
☷ الفهرسرقم السجل 769
سورة المزمل — الآيات 2-5
﴿ إنّا سنلقي عليك ﴾ بتأييدك بروح القدس وإفاضة نوره عليك حتى يخرج ما فيك بالقوة إلى الفعل من المعاني والحِكَم ﴿ قولاً ثقيلاً ﴾ ذا وزن واعتبار ﴿ إن ناشئة الليل ﴾ أي: النفس المنبعثة من مقام الطبيعة ومقيل الغفلة ﴿ هي أشدّ ﴾ موافقة للقلب وأصوب، قولاً صادراً من العلم لا من التخيل والظنّ والوهم ﴿ إنّ لك ﴾ في نهار مقام القلب وزمان طلوع شمس الروح ﴿ سبحاً ﴾ أي: سيراً وتصرّفاً وتقلّباً في الصفات الإلهية ومقامات الطريق ﴿ طويلاً ﴾ بلا أمد ونهاية. ﴿ واذكر اسم ربّك ﴾ الذي هو أنت، أي: اعرف نفسك واذكرها ولا تنساها فينساك الله، واجتهد لتحصيل كمالها بعد معرفة حقيقتها ﴿ وتبتل ﴾ وانقطع إلى الله بالإعراض عما سواه انقطاعاً تاماً معتدّاً به ﴿ ربّ المشرق والمغرب ﴾ أي: الذي ظهر عليك نوره فطلع من أفق وجودك بإيجادك، والمغرب الذي اختفى بوجودك وغرب نوره فيك واحتجب بك ﴿ لا إله ﴾ في الوجود ﴿ إلاَّ هو ﴾ أي: لا شيء في الوجود يعبد غيره، هو الأول والآخر، والظاهر والباطن ﴿ فاتّخذه وكيلاً ﴾ أي: انسلخ عن فعلك وتدبيرك برؤية جميع الأفعال منه فيكون أمرك موكولاً إليه يدبر أمرك ويفعل بك ما يشاء فكنت متوكلاً. ﴿ واصبر على ما يقولون ﴾ واحبس نفسك عن الطيش والاضطراب والحركة في طلب الرزق والاهتمام به على ما توسوس إليك قوى نفسك وتلقي إليك من خواطر الوهم ودواعي الشهوة ونوازغ الهوى فتبعثك وتتعبك في حوائجك ﴿ واهجرهم ﴾ بالإعراض عنهم ﴿ هجراً ﴾ مبنياً على العلم الشرعيّ والعقلي لا على الهوى والرعونة ﴿ وذرني ﴾ وإياهم فإنهم المكذبون بمقام التوكل وتكفلي بحوائجك لاحتجابهم بما أنعمت عليهم من نعمة الإدراك والشعور والقدرة والإرادة عني فلا يشعرون إلا بقواهم وقدرهم ولا يصدّقون قولي ﴿ ومهِّلهم قليلاً ﴾ ريثما أسلب عنهم القوة والقدرة بتجلي الصفات فيظهرعجزهم.
الرابط الدائم: /books/qashani.php?id=769
الطبعة والمصدر
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

