نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابذكر غزاة مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
فكتب إليه مسلمة بن عبد الملك:
بسم الله الرحمن الرحيم:
من مسلمة بن عبد الملك إلى كلب الروم أليون.
أما بعد، فإن الله تعالى قد أظفرني بك، وأعلاني عليك، وجعل لي خدّك الأسفل، فلله الحمد و الشكر كثيرا، وأعزم بالله عائمة ثانية، لتوجهن المال إليّ، أو لأقدمنّ مدينتك، و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فكتب إليه أيضا أليون:
إلى الأمير مسلمة بن عبد الملك، من عبده الذليل أليون.
أما بعد، فقد وجهت إليك خمسة آلاف رمكة، وعشرة آلاف أوقية فضة، وستة آلاف أوقية من ذهب، و تاجا مفصّصا بالدرّ والياقوت، فهو لك خاصة.
أسألك أيها الأمير وأطلب إليك طلب العبد الذليل، أن تخرج من هذه الجزيرة، وتقيم في أي البلاد شئت من بلاد الروم إن أحببت ذلك.
فلما أتى مسلمة الكتاب والمال والدواب والتاج، حمد الله وأثنى عليه، ثم عرض الناس فكانوا يومئذ أربعة وأربعين ألف رجل قد أصابهم الجهد، فقسم المال بينهم، وباع التاج من بعض بطارقة الروم بمائة ألف دينار، فقسمه بيننا.
ثم خطبنا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال:
أيها الناس، إنني في غمرات الموت منذ سبع سنين، لم أحب أن أخبركم، كرهت أني أخبث أنفسكم، وأفشلكم عن قتال عدوكم، وقد توفي خليفتكم عبد الملك منذ سبع سنين، و ولّي الوليد بن عبد الملك، وكتب إليّ يوم مات، وقد ولّي سليمان بن عبد الملك، و بايع له الناس، وإنما وجّهت رجاء بن حيوة يوم وصلت إلى الجزيرة، لأن الوليد كتب إليّ، فلذلك وجّهته، فبكى الناس بكاء شديدا، ثم قالوا: أيها الأمير، أنت أحقّ
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=600
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

