تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

ذكر غزاة مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 600

ذكر غزاة مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم

إلى ذلك همّوا به، ثم فكّروا في خراب مدينتهم إن قتلوه. فنكسوا رءوسهم فخرج والصليب على رمحه بعد العصر وقد همّ القوم بالدخول. فلما نظرنا إليه كبّرنا تكبيرة واحدة كادت الأرض تخور بهم. وسررنا بخروج مسلمة، سرورا عظيما، ورجعنا إلى مدينتنا، فأقمنا بها سبعة أيام ونحن مسرورون، ننتظر المال والدواب التي ضمنها أليون لمسلمة.

فكتب إليه مسلمة بن عبد الملك:

بسم الله الرحمن الرحيم:

من مسلمة بن عبد الملك إلى كلب الروم أليون.

أما بعد، فإن الله تعالى قد أظفرني بك، وأعلاني عليك، وجعل لي خدّك الأسفل، فلله الحمد و الشكر كثيرا، وأعزم بالله عائمة ثانية، لتوجهن المال إليّ، أو لأقدمنّ مدينتك، و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

فكتب إليه أيضا أليون:

إلى الأمير مسلمة بن عبد الملك، من عبده الذليل أليون.

أما بعد، فقد وجهت إليك خمسة آلاف رمكة، وعشرة آلاف أوقية فضة، وستة آلاف أوقية من ذهب، و تاجا مفصّصا بالدرّ والياقوت، فهو لك خاصة.

أسألك أيها الأمير وأطلب إليك طلب العبد الذليل، أن تخرج من هذه الجزيرة، وتقيم في أي البلاد شئت من بلاد الروم إن أحببت ذلك.

فلما أتى مسلمة الكتاب والمال والدواب والتاج، حمد الله وأثنى عليه، ثم عرض الناس فكانوا يومئذ أربعة وأربعين ألف رجل قد أصابهم الجهد، فقسم المال بينهم، وباع التاج من بعض بطارقة الروم بمائة ألف دينار، فقسمه بيننا.

ثم خطبنا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال:

أيها الناس، إنني في غمرات الموت منذ سبع سنين، لم أحب أن أخبركم، كرهت أني أخبث أنفسكم، وأفشلكم عن قتال عدوكم، وقد توفي خليفتكم عبد الملك منذ سبع سنين، و ولّي الوليد بن عبد الملك، وكتب إليّ يوم مات، وقد ولّي سليمان بن عبد الملك، و بايع له الناس، وإنما وجّهت رجاء بن حيوة يوم وصلت إلى الجزيرة، لأن الوليد كتب إليّ، فلذلك وجّهته، فبكى الناس بكاء شديدا، ثم قالوا: أيها الأمير، أنت أحقّ

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=600

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.