تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

خبر قصي لما أسن وما صنع مع أولاده

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 469

خبر قصي لما أسن وما صنع مع أولاده

مناف بن عبد الدار يسمى محيضا. ولم يزل بنو عثمان بن عبد الدار يلون الحجابة دون ولد عبد الدار. ثم وليها عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار. ثم وليها ولده أبو طلحة عبد الله بن عبد العزّى بن عبد الدار. ثم وليها ولده من بعده حتى كان فتح مكة، فقبضها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أيديهم، و فتح الكعبة، ودخلها. ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكعبة مشتملا على المفتاح، فقال له العباس بن عبد المطلب: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أعطنا الحجابة مع السقاية، فأزل الله تعالى على نبيّه: إِنَّ اَلله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَماناتِ إِلى أَهْلِها . قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فما سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل تلك الساعة. فتلاها ثم دعا عثمان بن طلحة، فدفع إليه المفتاح، وقال: «غيّبوه» . ثم قال:

«خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله، فاعملوا فيها بالمعروف خالدة وتالدة لا ينزعها من أيديكم إلا ظالم» . فخرج عثمان بن طلحة إلى هجرته مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأقام ابن عمه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، فلم يزل يحجب هو وولد أخيه وهب بن عثمان حتى قدم ولد عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، وولده شافع بن طلحة بن أبي طلحة في المدينة، وكانوا بها دهرا طولا. فلما قدموا حجبوا مع بني عمهم، فولد أبي طلحة يحجبون جميعا.

وأما اللواء فكان في أيدي عبد الدار كلهم، يليه منهم ذو السن والشرف في الجاهلية حتى كان يوم أحد، فقتل عليه من قتل منهم.

وأما السقاية والرفادة والقيادة فلم تزل لعبد مناف بن قصي يقوم بها حتى توفي.

فولى بعده هاشم بن عبد مناف بن قصي السقاية والرفادة، وولى عبد شمس بن عبد مناف القيادة، فكان هاشم بن عبد مناف يطعم الناس في كل موسم بما يجتمع عنده من ترافد قريش كان يشتري بما يجتمع عنده رقيقا، ويأخذ من كل ذبيحة من بدنة أو بقرة أو شاة، ثم يجمع ذلك كله فيحرر به الدقيق، ثم يطعمه الحاج. فلم يزل ذلك من أمره حتى أصاب الناس سنة وجدب شديد، فخرج هاشم بن عبد مناف إلى الشام، فاشترى بما اجتمع عنده و من ماله دقيقا وكعكا، فقدم به مكة في الموسم، فهشم ذلك الكعك، ونحر الجزر و طبخه، وجعله ثريدا، وأطعم الناس، وكانوا في مجاعة شديدة، حتى أشبعهم. فسمّي بذلك هاشم، وكان اسمه عمرو.

وفي ذلك يقول ابن الزبعرى السهمي:

كانت قريش بيضة فتفلّقت فالمخّ خالصها لعبد مناف

الرائشين وليس يوجد رائش والقائلين هلمّ للأضياف

والخالطين غنيّهم بفقيرهم حتى يعود فقيرهم كالكاف

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=469

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.