نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمن كلام علي بن أبي طالب
قالت حبست، قلت ليس بضائري حبسي وأي مهنّد لا يغمد
أ وما رأيت الليث بألف غيلة كبرى وأوباش السباع تردّد
والنار في أحجارها مخبوءة لا تصطلي ما لم تثرها الأزند
والبدر يدركه الظلام فينجلي أيامه فكأنه متجدّد
والراعبية لا يقيم كعوبها إلا الثقاف وجذوة تتوقد
غبر الليالي باديات عوّد والمال عارية يفاد وينفد
لا يؤيسنك من تفرج كربة خطب أتاك به الزمان الأنكد
فلكل حال معقب ولربما أجلى لك المكروه عما تحمد
كم من عليل قد تخطاه الردى فنجا ومات طبيبه والعود
صبرا فإن اليوم يعقبه غد ويد الخليفة لا تطاولها يد
والحبس ما لم تغشه لدنيئة شنعاء نعم المنزل المتورد
لو لم يكن في الحبس إلا أنه لا تستذلك بالحجاب الأعبد
بيت يجدد للكريم كرامة وتزار فيه ولا تزور وتقصد
يا أحمد بن أبي داود إنما تدعى لكل كريهة يا أحمد
أبلغ أمير المؤمنين ودونه خوف العدو مخاوف لا تنفد
أنتم بنو عم النبي محمد أولى بما شرع النبي محمد
ما كان من حسن فأنتم أهله كرمت مغارسكم وطاب المحتد
أ من السوية يا ابن عم محمد خصم تقربه وآخر تبعد
إن الذين سعوا إليك بباطل أعداء نعمتك التي لا تجحد
شهدوا وغبنا عنهم فتحكموا فينا وليس كغائب من يشهد
لو يجمع الخصمين عندك منزل يوما لبان لك الطريق الأقصد
والشمس لو لا أنها محجوبة عن ناظريك لما أضاء الفرقد
وفي نقيض هذا ما أنشده عاصم بن محمد الكاتب لنفسه لما حبس أحمد بن عبد العزيز أبا دلف، فقال:
قالت حبست فقلت خطب أنكد أنحى عليّ به الزمان المرصد
لو كنت حرا كان سر بي مطلقا ما كنت أحبس عنوة وأقيّد
لو كنت كالسيف المهند لم يكن وقت الكريهة والشديدة يغمد
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=334
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

