تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

ذكر سبب تنصّر النعمان بن بشر ورفعه يوم بؤسه، ووفاء الطائي، وفضل شريك بن عمير

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 154

ذكر سبب تنصّر النعمان بن بشر ورفعه يوم بؤسه، ووفاء الطائي، وفضل شريك بن عمير

ومعه قوص فرمى بها، وهابا الإقدام عليه، ثم عاود ليرمي فانقطع وتره، وسلّم الجارية، واشتدّ يعدو في جبل كان قريبا منه، فابتدرا الجارية وفي أذنها قرط فيه درّة، فانتزعاها من أذنها، فقالت: وما قدر هذه؟ لو رأيتما درّتين معه في قلنسوته، وفي قلنسوته وتر قد أعدّه ونسيه من الدهشة. فلما سمعا قول الجارية تبعاه وصاحا به: ارم القلنسوة، وانج بنفسك.

فلما سمع قولهما ذكر الوتر، فأخذه وعقده في قوسه، فولّيا ليست لهما همة إلا النجاء، و خلّيا عن الجارية.

وحدثنا أيضا قال: قال سليمان بن عبد الملك: أنشدوني أحسن ما سمعتم من شعر النساء. فقال بعضهم: يا أمير المؤمنين، بينما رجل من الظرفاء في بعض طرقاته إذ أخذته السماء، فوقف تحت مظلة ليسكن من المطر وجارية مشرفة عليه، فلما رأته حذفته بحجر، فرفع رأسه وقال:

لو بتفاحة رميت رجونا ومن الرمي بالحصاة جفاء

فأجابته:

ما جهلنا الذي ذكرت من الشكل ولا بالذي ذكرته خفاء

وداية معها فقالت:

قد بدا التيه بالذي ذكرته ليت شعري فهل لهذا وفاء

وسائلة بالباب:

ولعمري دعوتها فأجابت هي داء وأنت منها دواء

قال سليمان: قاتلها الله، وهي والله أشعرهم.

وقرأت في كتاب (المحاسن والأضداد) للجاحظ: عن عنان جارية الناطفي، قال عمرو بن بحر الجاحظ في باب المماجنات من الكتاب، قال السلولي: دخلت يوما على عنان وعندها رجل أعرابي، فقالت: يا عم، لقد أتى الله بك. قلت: وما ذاك؟ قالت: هذا الأعرابي دخل عليّ فقال: بلغني أنك تقولين الشعر، فقولي بيتا. قال السلولي: فقلت لها:

قولي، فقالت: قد ارتجّ عليّ، فقل أنت. فقلت:

لقد جلّ الفراق وعيل صبري عشية عيرهم للبين ذمت

فقال الأعرابي:

نظرت إلى أواخرها مخبّا وقد بانت وأرض الشام أمّت

فقالت عنان:

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=154

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.