تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

ذكر سبب تنصّر النعمان بن بشر ورفعه يوم بؤسه، ووفاء الطائي، وفضل شريك بن عمير

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 155

ذكر سبب تنصّر النعمان بن بشر ورفعه يوم بؤسه، ووفاء الطائي، وفضل شريك بن عمير

كتمت هواهم في الصدر مني على أن الدموع عليّ نمّت

فقال الأعرابي: أنت والله أشعرنا، ولو لا أنك بحرمة رجل لقبّلتك، ولكن أقبّل البساط.

وقرأت في الكتاب المذكور: قال عمرو وقال بعضهم: دخلت على عنان فإذا عليها قميص يكاد يقطر صبغه، وقد تناولها مولاها بضرب شديد وهي تبكي، فقلت:

إن عنانا أرسلت دمعها كالدرّ إذ ينسل من خيطه

فقالت:

فليت من يضربها ظالما تجفّ يمناه على سوطه

فقال مولاها: هي حرّة لوجه الله، إن ضربتها ظالما أو غير ظالم.

أنشدنا أبو عبد الله بن عبد الجليل، قال: أنشدني أبو الحسن علي المسفر بنسبته لنفسه:

يا أيها المبتلي بذمّي قد علم الله ما تقول

فالقول إن خفّ في لساني أخانني وزنه الثقيل

وحافظ كاتب شهيد يكتب عني الذي أقول

من حاسب النفس كلّ حين لم يتهاون بما يقول

كان هذا الشيخ المسفر جليل القدر، حكيما، عارفا، غامضا في الناس محمود الذكر، رأيته بسبته له تصانيف، منها منهاج العابدين الذي يعزى لأبي حامد الغزالي وليس له، وإنما هو من مصنفات هذا الشيخ، وكذلك كتاب النفخ والتسوية الذي يعزى إلى أبي حامد أيضا، وتسميه الناس: المصون الصغير.

ولهذا الشيخ أيضا القصيدة المشهورة، وهي هذه:

قل لإخوان رأوني ميتا فبكوني إذ رأوني حزنا

أ تظنون بأني ميتكم لست ذاك الميت والله أنا

أنا عصفور وهذا قفصي كان سجني وقميصي زمنا

أنا في الصور وهذا جسدي كان جسمي إذ ألفت السجنا

أنا كنز وحجابي طلسم من تراب قد تخلى للفنا

فاهدموا البيت ورضّوا قفصي وذروا الكل دفينا بيننا

وقميصي مزّقوه رمما وذروا الطلسم بعدي وثنا

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=155

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.