الصفحة 76
يا موضع الكوماء مهلا إن من *** تبغيه بالإيصاع خلفك قائم1
فارجع إليه ولا تفارق سيركم *** فله به وجه عليكم حاكم
هو صاحب لك في السري وخليفة *** في الأهل بعدك فانتبه يا نائم
المصطفون ثلاثة مذكورة *** أسماؤهم منهم إمام ظالم
ثم الذي سموه مقتصدا وذا *** ك التال في ورث الكتاب العالم
والثالث المذكور فيهم سابق *** بالباء لا أبالي وذاك الراحم
لولا التهمم بالسباق لما أتى *** متأخرا من أجل من هو خاتم
ومن أجل من هو رابع لثلاثة *** جار وذاك هو الإله القاسموقال أيضا:
قل للذي نظم الوجود عقودا *** هلا اتخذت عليك فيه شهودا
عدلا من الأكوان من ساداته *** المصطفين معالما وحدودا
إنّ الذين يبايعونك إنهم *** ليبايعون الحاضر المفقودا
فإذا مضى زمن مضى لمروره *** عقد فجدّد للإمام عقودا
اشهد عليه بها جوارح ذاته *** وكفى بربّ الواردات شهودا
إنّ الإمام هو الذي شهدت له *** صمّ الجبال بكونه معبوداوقال أيضا:
إن الذي فتح الخزائن جوده *** لم يبد للأبصار غير وجوده
والحكم للأعيان ليس لذاته *** إلا القبول له بحكم شهوده
هو مظهر أحكامهم في عينه *** لما تعين مظهرا لعبيده
لا وجه أعظم من غنى في نعته *** بغنى تقيّد عندنا بحدوده
وإذا يكون الأمر هذا لم يزل *** سلك القلادة ثابتا في جيده
إنا لنبصره ونعلم أنه *** حال بنا وحليّه من جوده
إنا جعلنا ما علينا زينة *** لوجوده بعقوده وعقوده
فإذا أنا أوفيته ألزمته *** ذاك الوفاء بعينه لعهودهوقال أيضا:
ما لي استناد ولا ركن ولا وزر *** إلا إليّ وإني العين والخبر
حواشي الطبعة
1) الكوماء: الناقة العظيمة السنام.الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

