تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — قال في لزومية التفصيل

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 75

وقال أيضا لزومية التفصيل:

إني لأقسم بالذي تدريه *** في كل ما أمضيه أو أجريه
لو بيع من منع المشرع بيعة *** لحق الخسار ببائع يشريه
وإن اقتدى فيه بإخوة يوسف *** فلذاك حكم كلنا ندريه
إنا تعبدنا بشرع محمد *** وكفاك هذا القدر من تنبيه
أنا لا أفضل أمّة قد أخرجت *** للناس في تنزيه أو تشبيه
إن الذي قال الزمان بفضله *** حكم القضاء بما يرضيه
فتراه واحد عصره في حاله *** في كلّ ما يبغيه أو يمضيه
إني اتبعت لكلّ صاحب علة *** استحكمت منه التي تشفيه
فإذا الخطاب لربنا من سرّنا *** أني لما أبديه ما أخفيه
من ليس يقدر قدر ما أعطيته *** في نفسه مني فما أبغيه
جهل الحقائق من يخلط أمرها *** والعالم المسعود من يلغيه
إني جعلت لكلّ حقّ موطنا *** يدري به الشخص الذي في فيه
درر البيان مسرّحا ومقيّدا *** فله التحكم من وجودي فيهوقال أيضا:


الحقّ يعلم والحقائق تجهل *** والحجب تسدل والمهيمن يهمل1
لو ترفع الأستار لا نهتك الذي *** عظمت مقالته فأصبح يهمل
حجب العقول نزاهة لجلاله *** حتى ترى نحو الطواغيت تسفل
طلبا له لما علت من أجله *** حارت محيرة فعادت تنزل
حكمت عليها بالزمان رياحه *** لما تجلى الدهر كشفا يرفل
شال الستور عن العيون هبوبها *** مثل الجنوب إذا تهب وشمأل
ودبور تأتي خلفه لتسوقه *** لصبا القبول لكونها تستقبل2
فإذا انتفى عنه الوجود فلم يجد *** جاءته نكباء وتلك المعدل3
فدرى بها أن الذي بالهه *** من منزل النكباء أصبح يعدل
وهو الكفور لعلمه بظهوره *** في كلّ شيء وهو علم مجمل

حواشي الطبعة

1) المهيمن: من أسماء اللّه تعالى.2) الدّبور: ريح تقابل الصبا.

3) النكباء: ريح الخرفت ووقعت بين ريحين، أو بين الصبا والشمال.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة