تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — ديوان الشيخ محي الدين ابن العربي

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 74

المكر يصحبه لو كنت تعقله *** وليس يحذره إلا كأمثالي
لذا طلبت من اللّه النصوص ولم *** أفرح بما ضمنه تفصيل أحوال
النصّ بالدون أولى بي وأحسن لي *** في مجمل القول بالبشرى من العالي
إنّ الرجال الذين اللّه يعصمهم *** قد عاينوا فضله في عين اجمال
إذا تجرّد لي عن مثل صورته *** جودا ولقبني بالنائب الوالي1
فكيف يبخل من هذي سجيّته *** برحمة تجمع الأعلى مع التالي
وذاك ظني فإن العلم منقصة *** هنا فلا تصغين للقيل والقالوقال أيضا:


اللّه يعلم أني لست أذكره *** لعلمه باعتقادي أنه الذاكر
فليس يذكره إلا هوّيته *** والعبد يحجبها عن عينه ساتر
وقد علمت بما في الدار من حرم *** مسترات عن الإدراك بالناظر
الدار دار نعيم لا اكتراث بها *** فإن أضيف إليها فهو بالنادر
لأن ذلك إن قالوه عن غرض *** من النفوس إذا ما لم يكن زاجر
أو كالذي قيل في عين الحسان إذا *** أمرضن في نظريا طرفها الفاتر
تلهّفي حيث لا أحظى بجنّتها *** عن التألم وهو المؤلم الحاضر
إن التألم يعطي الشخص نشأته *** لا الدار فاعلم بأنّ الحكم للخابر
لو كان للدار أخران لما وجدت *** لذاتها أنفس سرورها ظاهر
بما ينعم ذا به يعذّب ذا *** أعني به السبب المشهود لا الناظر
فإن علمت الذي قلناه قلت به *** وإن جهلت فأنت التاجر الخاسروقال أيضا:


شؤون ربي من تغيير أنفاسي *** كالجود منه لما عندي من إفلاس
فراعه لي مني بالزمان مما *** في الكون إلا وجود الجنّ والناس
لما ينافي وجود النشىء من ثقل *** فلو يخف لكنا التاج في الراس
لكننا منه كالنعلين في قدم *** من التقلب أو كالشامخ الراسي2
في نشأة العجل برهان لذي نظر *** في السامريّ وما في الأمر من باس3

حواشي الطبعة

1) النائب: نائب الإمام أو القطب، ونائب الإمام يعرف أن الإمام غيره.2) الشامخ: الجبل.

3) السامري: الذي عبد العجل، وكان من عظماء بني إسرائيل منسوب إلى موضع لهم.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة