تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — قال في المسح على الخفين والجبائر

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 62

وإن غسل الكفين وترا ولم يزل *** بخيلا بما يهوى على فطرة الأولى
فلا غسلت كفّ خضيب ومعصم *** إذا لم يلح سيف التوكّل ينتضى
إذا ولد المولود قابض كفّه *** فذاك دليل البخل والجمع يا فتى
ويبسطها عند الممات مخبرا *** بترك الذي حصلت في منزل الدّنا
إذا صح غسل الوجه صحّ حياؤه *** وصح له رفع الستور متى يشا
وإن لم يمسّ الماء لمة رأسه *** ولا وقعت كفاه في ساحة القفا1
فما انفكّ من رقّ العبودية التي *** تنجزها الأغيار في منزل السّوى
وإن لم ير الكرسيّ في غسل رجله *** تناقض معنى الطهر للحين وانتفى2
إذا مضمض الإنسان فاه ولم يكن *** بريّا من الدعوى وفتيا بما ادّعى
ومستنشق ما شمّ ريح اتصاله *** ومستنثر أودى بكثرة الردى
صماخاه ما ينفك يطهران صغا *** إلى أحسن الأقوال واكتف واقتفى

ومنها في المسح على الخفّين والجبائر:

وإن لبس الجرموق وهو مسافر *** على طهره يمسح وفي سرّه خفا3
ثلاثة أيّام وإن كان حاضرا *** بمنزله فالمسح يوما بلا قضا
وفي ذا خلاف بيّن متحقّق *** يقول به أهل الشريعة والهدى
وفي المسح سرّ لا أبوح بذكره *** ولو قطّعت منك المفاصل والكلى
ويتلوه سرّ في الجبائر بيّن *** لكلّ مريد لم يرد ظاهر الدنا

ومن هذه المقصورة في التيمم:


وإن عدم الماء القراح فإن *** تيممه يكفيه من طيّب الثّرى4
ويوتره كفّا ووجها فإن أبى *** وصيرّه شفعا فنعم الذي أتى

ومنها في الغسل من الجنابة:

إذا أجنب الإنسان عمّ طهوره *** كما عمه الإنعاظ قصدا على السوا
ألم تر أنّ اللّه نبّه خلقه *** بإخراجه بين الترائب والمطا
فذاك الذي أجنى عليه طهوره *** ولو غاب بالذات المرادة ما جنى

حواشي الطبعة

1) لمّة الرأس: الشعر المجاوز شحمة الأذن.2) الكرسي: السرير، ويريد بأنه مظهر الاقتدار الإلهي.

3) الجرموق: ما يلبس فوق الخف.4) الماء القراح: الماء الخالص.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة