الصفحة 60
ألبست زينب ثوب الفضل والدين *** من يد من هو مسكين ابن مسكين1
هو الفقير الذي قد باع متجرا *** أضلاله بالهدى للّه والدّين
على التخلّق بالأسماء أجمعها *** أسماء ديّان يوم الفصل والدين
وأعكف على كلّ خير أنت فاعله *** فإنما الخير في التشريع بالدّينوقال أيضا:
لبست صفية بنت ابنتنا *** خرقة ضمنتها كلّ المنى
مثل ما ضمّ من الخير لنا *** زمن الرمي بأيام منى
وسألت اللّه أن يعصمها *** من أذى النفس ومن كل خنا2
يوم تجزى كلّ نفس سعيها *** ولنا أيضا هناكم وهنا
وسألت اللّه أن ينبتها *** مثل ما قال نباتا حسنا
في أمان وانتظام بهدي *** واغتباط بسرور وهناوقال أيضا:
جميلة ما لها عديل *** ملبسها الملبس الجليل
ألبستها خرقة المعاني *** إذ علمت أنني الوكيل
مذ صحبت حضرتي تحلّت *** فكلّ أفعالها جميل
ونسبتي ما لها حدوث *** أو نلبي ربي الكفيلوقال أيضا:
لباسي لباس المتقين وإنني *** عريّ من التقوى إذا كنت كاسيا
دعاني منادي الحقّ من بين أضلعي *** فلو كان توفيق أجبت المناديا
ولما رأى ترك الإجابة لم يقم *** وراح وخلى القلب في الحال خاليا
ولو غير داعي الحقّ نادى من الحشى *** أجاب فؤادي صوته إذ دعانياوقال أيضا:
خليليّ إني للشريعة حافظ *** ولكن لها سرّ على عينه غطا3
فمن لزم الأوراد واستعمل الذي *** قد ألزمه الرحمن لم يمش في عمى4
حواشي الطبعة
1) زينب: علم مؤنث.2) الخفا: الفحش.3) السّر: محل المشاهدة، ونور روحاني هو آلة النفس.4) الأوراد: جمع الورد ويريد الذكر والتسبيح.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

