الصفحة 318
كالقوس نشئي ولذا *** عين قوامي حيدي
يقول ربي إنه *** خلقني في كبد2
فكيف أرجو راحة *** ما دمت في ذا البلد
لولاه ما كنت أنا *** ذا والد وولد
ولم يكن لي كفؤا *** كخالقي من أحد
فالنعت نعت واحد *** في عين ذات العدد
وإنني لخالقي *** في خلقنا كالعدد
فحل إلهي بيننا *** في الكون لا المعتقد
بنشأة ثابتة *** يصحّ منها سندي
في أنني مثلكم *** وأنت لي مستندي
بالفرض لا إني أنا *** مثل وهذا رشدي
نفيت عني المثل في *** شورى وذا معتقدي
وجنتي عالية *** مع الحسان الخرّد3
وإنما قال به *** كما لنا في المقصد
طبيعة الكون له *** أهل وعين الأحد
بعل لها فاجتمعا *** على وجودي وقد
ما قلت ذا عن نظر *** قد قام بي في خلدي
وإنما قرّره *** عندي رسول الصمد
فكان يملي وأنا *** أكتب عنه بيدي
وهكذا الأمر ولا *** يعرفه من أحد
غير إمام سابق *** بالخير أو مقتصد
والغير لا يعرفه *** في الحال بل في الأبد
وكلّ فرع راجع *** لأصله لم يزد
وقال أيضا مجبورا:
الحمد للّه الذي أنعما *** بما ترى ولم يزل منعما
فما ترى شيئا من أفعاله *** ألا تراه متقنا محكما
حواشي الطبعة
1) اللجين: الفضة. العسجد: الذهب.2) إشارة إلى قوله تعالى: لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ سورة البلد، آية:4.3) الخرّد: جمع الخريدة وهي الفتاة الخفرة الشديدة الحياء.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

