الصفحة 317
سعد سليل عبادة فخرت به *** يوم السقيفة جملة الأنصار1
للّه آساد لكلّ كريهة *** نزلت بدين اللّه والأبرار
عزوا بدين اللّه في إعزازهم *** دين الهدى بالعسكر الجرّار
فيهم علا يوم القيامة مشهدي *** وبهم يرى عند الورود فخاري
لو أنني صغت الكلام قلائدا *** في مدحهم ما كنت بالمكثار
كرش النبي وعيبة لرسوله *** لحقت به أعداؤه بتبار2
رهبان ليل يقرأون كلامه *** آساد غاب في الوغى بنهار
وقال أيضا في الطبيعة والأخلاط والأركان:
قل لأم الأربع *** أنت في الخير معي
لولا عيني لم يكن *** لك عين فاسمعي
إنما نحن لها *** في الوجود فدعي
ولها الحكم بنا *** في الجهات الأربع
فإذا علمت ذا *** فلكوني فارجعي
رجعة مرضية *** لرياضي وارتعي
أنا فيما قلته *** من حديث مدّعي
ودليلي واضح *** مثل لمع اليرمع3
في سراب فترى *** ماء مزان فاكرعي4
فإذا ما جئته *** لم تجد شيئا معي
كلّ ما جئت به *** عن خطيب مصقع
وحديثي إنما *** هو مني ومعي
وقال أيضا قصيدة جلها في المنام لحقيقة إلهية تجلت له في نومه وكانت له بنت
ماتت فأنزلها بيده في لحدها فسئل في النوم عن ذلك.
فقال:
لحدت بنتي بيدي *** لأنها ذو جسدي
أنا على حكم النوى *** فليس شيء بيدي
مقيد في وقتنا *** ما بين أمس وغد
حواشي الطبعة
1) سعد يعني سعد بن عبادة.2) تبار: هلاك.3) اليرمع: الخذروف يلعب به الصبيان.4) المزن: السحاب، القطعة: مر
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

