تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — قال في باب روح الكاتب العيسوي

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 8

وقال أيضا في باب روح الكاتب العيسوي:

يا أيها الكاتب اللبيب *** أمرك عند الورى عجيب1
قرّبك السيّد العليّ *** فيممت نحوك القلوب
لما تغيبت عن جفوني *** تاهت على الظاهر الغيوب
لولاك يا كاتب المعاني *** ما كان لي في العلى نصيب
فاكتب طير الأمان حتى *** يأمنك الخائف المريب

وقال أيضا في الروح الإدريسي:


هنيئا لأهل الشرق من حضرة القدس *** بشمس جلت أنوارها ظلمة الرّمس2
وجلّت عن التشبيه فهي فريدة *** فليست بفصل في الحدود ولا جنس
ويدرك منها في الكمال وجودنا *** كما يدرك الخفّاش من باهر الشمس3
فللّه من نور أتته رسالة *** تصان عن التخمين والظنّ والحدس4
أتانا بها والقلب ظمآن تائه *** إلى المنظر الأعلى إلى حضرة القدس
فجاء ولم يحفل بيوت كثيرة *** فخاطبها من حضرة النعل والكرسي5
أنا البعل والعرس الكريم رسالتي *** فبورك من بعل وبورك من عرس
غرست لكم غصن الأمانة يانعا *** وإني لجان بعده ثمر الغرس
تولعت بالتبليغ لما تبينت *** أمور ترقيني عن الانس والإنس
ورحت وقد أبدت بروقي وميضها *** وجزت بحار الغيب في مركب الحس
ونمت وما نامت جفوني غدية *** وتهت بلا تيه عن الجن والإنس
فيا نفس بذا الحق لاح وجوده *** فإيّاك والإنكار يا نفس يا نفسي
فعني فتش في تلقان في أنا *** أنا في أنا إني أنا في أنا نفسي

وقال أيضا في باب الروح الأحمر الهاروني:

هذا الخليفة هذا السيد العلم *** هذا المقام هذا الركن والحرم
ساد الأنام ولم تظهر سيادته *** لما بدا العجل للأبصار والصنم
ما زال يروع قوما همّهم أبدا *** في نيل ما ناله موسى وما علموا
إن العيان حرام كلما نظرت *** عين البصيرة شيئا أصله عدم

حواشي الطبعة

1) الورى: الخلق.2) الرّمس: القبر.

3) الخفاش: طير الليل وهو الوطواط.4) الحدس: الظن والتوهم.

5) الكرسي: تجلّي جملة الصفات الفعلية، هو مظهر الاقتدار الإلهي.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة