تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — قال في باب البحر المسجور

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 7

بسم الله الرحمن الرحيم

قال في باب البحر المسجور:

لما بدا السرّ في فؤادي *** فنى وجودي وغاب نجمي1
وحال قلبي بسرّ ربي *** وغبت عن رسم حسّ جسمي
وجئت منه به إليه *** في مركب من سنيّ عزمي
نشرت فيه قلاع فكري *** في لجة من خفيّ علمي
هبّت عليه رياح شوقي *** فمرّ في البحر مرّ سهم
فجزت بحر الدنوّ حتى *** أبصرت جهرا من لا اسمي
وقلت يا من رآه قلبي *** أضرب في حبكم بسهم
فأنت أنسي ومهرجاني *** وغايتي في الهوى وغنمي

وقال أيضا في باب روح سماء الدنيا:

يا قمر الأسرار يا ملبسي *** غلالة من أخضر السندس2
أصبحت معشوقا ترى يابسا *** لولا لهيب النار لم تيبس
جلست فيه زمنا عاجلا *** لذاك تدعى صاحب المجلس
رأست فيه بعلوم بدت *** فيك ولولا ذاك لم ترأس
فأنت تسري في ثمان وفي *** عشرين حماسا على الكنس3
على جواد سابح صيغ من *** نحاس قاصى صنعة المفلس

حواشي الطبعة

1) السر. لطيفة مودعة في القلب كالروح لبدن، ونور روحاني هو آلة النفس، وهو محل المشاهدة. الفناء: الغيبة عن الأشياء، وسقوط الأوصاف المذمومة وقال بعضهم: هو تبديل الصفات البشرية بالصفات الإلهية دون الذات.2) الغلالة: ما يلبس تحت الثوب. السّندس: الديباج الرقيق.

3) الكنس: أراد النجوم الخمسة السيّارة.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة