تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — قال وكتبه في دائر قاعة سكناه

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 258

حتى ظهرت فذابوا كالرصاص يرى *** تذيبه النار بالأبصار والمقل
مشت على السنة البيضاء سنتنا *** مشي النبيين والأملاك والرسل
وما أنا بنبيّ لا ولا ملك *** ولا رسول وأرجو أن أرى بولي
إني لمن أهل من يعلو السبيل به *** كما علوت بها من سائر السبل
سبيل أحمد خير الناس كلهم *** من ساد مجدا على حاف ومنتعل
ذاك الإمام الذي صحّت سيادته *** على الجميع بيوم الحادث الجلل
أنت المعين لي في كلّ قافية *** من المعارف في مدح وفي غزل
واللّه ما نظرت عيني إلى أحد *** إلا رأيتك فيه واضعا حيلي
وقبله ومع المنظور في قرن *** وبعده لست أبغي عنه من حول
أقول بالشرط فيه لا أقول كما *** قالت أوائلنا يا علة العلل1
اللّه أعظم أن يعطي هويته *** بالذات معلولها والذات لم تزل
لكنّ أسماءه الحسنى حقائقها *** هي التي طلبته وهي من قبلي
هذا الذي قلته الشرع جاء به *** كذا رويناه عن أسلافنا الأول

وقال أيضا وكتبه في دائر قاعة سكناه:

يا منزلا ما له نظير *** لم يبق سكناك في الصدور
هما فتم بذاك قدرا *** على المقاصير والقصور
ولم يزل من تكون مأوى *** له على أكمل السرور
في غبطة وانتظام أمر *** فيك إلى آخر الدهوروقال أيضا:


إنما الماء من الماء روى *** والذي مذهبه ذا ما روي
قد روت ناسخة عائشة *** عند قوم جهلوا ما قد روي
إنما زادت بما قد ذكرت *** عين حكم وهو برهان قوي
غرضي واللّه يوما أن أرى *** الذي بي من جواه يرتوي
وإذا أبصرته لم أره *** وهو ذو شوق عليه يحتوي
ما أنا في ظاهر الحرف به *** بل أنا عين الوجود المعنوي2

حواشي الطبعة

8) -لقوله صلى اللّه عليه وسلم: «كيف أنتم إذا نزل فيكم عيسى ابن مريم» رواه البخاري: أنبياء 49، ومسلم: إيمان 244، وابن حنبل 20،77.1) العلّة: يريدون: تنبيه الحق لعبده بسبب أو بغير سبب. وقيل: العلة كناية عن بعض ما لم يكن فكان.

2) الوجود: يريدون به: فقدان العبد بمحاق أوصاف البشرية ووجود الحق.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة