الصفحة 259
هو رمز فارسيّ غامض *** وهو نصّ عند شخص علويوقال أيضا:
إن الزمان الذي ما زلت أحصيه *** لقد تقضّى وما حصلته فيه
لقد صبرت عليه إذ يعاندني *** وقد درى بالذي فيه أقاسيه
من فقد كون أمور كنت اطلبها *** منه ليوفي بعهد كان يوفيه
وقد أتى زمن التقريب يطلبني *** بالشكر إذ جادلي بالوصل من فيه
فقلت يا زمني إني به زمن *** وأنت واللّه لا تدري وأدريهوقال أيضا:
بالشرع أعلم ما البرهان ينكره *** والشرع أولى بما أولى وأقصده
الأين والكيف والأعضاء أجمعها *** مع القوى وبها أثني وأحمده
له كما جاء في الشّرع المطهر من *** زيغ العقول ومن وهم يحدده
لذاك جاء بإيمان يصدّقه *** وحرم الفكر في ذات يعبده
أهل العقول عصوه فهي زيّهم *** بما تولّده والكشف يفسده1
فظنها أنها في كلّ ما نظرت *** أصابت الحقّ والبرهان يعضدهوقال أيضا:
تباركت أنت اللّه جلّ جلاله *** وعزّ فلم يظفر به علم عالم
تعالى فلم تدركه أفكار خلقه *** وردّ بما أوحى به كلّ حاكم2
ولكن مع الردّ الذي وردت به *** نصوص الهدى أثني بأرحم راحم
على نفسه وحيا ليعلم سابق *** ومقتصد من ذاك حكمة ظالم
فلا سابق يزهو لتاخير ذكره *** لإلحاقه فيه باهل المظالم
فجاء بتنزيه بشورى وغيرها *** وجاء بتشبيه لسان التراجم
وكلّ له وجه صحيح ومقصد *** فعم بما أوحى جميع المعالم
وقال: أنا عند الظنون وحكمها *** وذلك عين العلم بي في التراجم
وفيها ترى يوم القيامة عند ما *** يقرّبه بعد الجحود الملازم
لما عقدوا فينا ببرهان عقلهم *** وإن فضلتهم في العلوم بهائمي
حواشي الطبعة
1) الكشف: الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية.2) في البيتين تنزيه للّه سبحانه، وإشارة إلى عجز العقول البشرية عن إدراكه.الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

