تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — ديوان الشيخ محي الدين ابن العربي

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 252

وقال لنا من كان يعرف أصلنا *** على ذا جرت أسلافكم في الأوائل
فأخوالنا خولان والعمّ طيء *** بناة العلى في كل عال وسافل
يجودون إنعاما على كلّ نائل *** وما الناس إلا بين معط ونائل
بحور ذوو بأس صدور أئمة *** فلا ما در فيهم ولا عيّ باقل1
يرون لمن يولونه يد نعمة *** عليهم هم أهل الندى والوسائلوقال أيضا:


روح يذكر والأنثى طبيعته *** فكل عين فمن أنثى ومن ذكر
هذا فراش وذا سقف يظلله *** والأمر بينهما يجري على قدر
للّه حكم اقتدار لا يزايله *** كما القبول لنا فاسلك على أثري
والكون عن أصل شفع لا وجود له *** في الوتر فاعلم وكن منه على حذر
والرابط الفرد لا ينفك بينهما *** لولاه ما كان ما شاهدت من صور
عقلا وشرعا وتنزيها لمعرفة *** وليس في العلم إن أنصفت من خطروقال أيضا:


من طلب الدين بالكلام *** زندقه الشرع والسلام2
فاعدل إلى الشرع لا تزده *** فإنه كله حرام
فإنّ علم الكلام جهل *** يرمى به الحال والمقام3
ما الدين إلا ما قال ربي *** أو قاله السيّد الإمام
رسوله المصطفى المرجّى *** عليه من ربّه السّلاموقال أيضا:


أرى المطلوب يكبر أن يصانا *** ويعظم أن يقاوم أو يدانى
عجبت لقربه الأدنى بذات *** منزهة تعالت أن تهانا
تجلّت والضياء لها حجاب *** وجلّت أن نراها كما ترانا
فلا يحظى بها إلا حريص *** وأما من تكاسل أو توانى
فينساها وتنساه وهذا *** جزاء قد تلوناه قرانا
فمن يقريه لم يطعم سواها *** وقد حاز المكانة والمكانا

حواشي الطبعة

1) باقل: رجل يضرب به المثل بالعي. فيقال: «أعيا من باقل» .2) الزندقة: أبطان الكفر وإظهار الإيمان.

3) الحال: ما يرد على القلب من طرب أو حزن أو بسط أو قبض. وفي البيت إشارة إلى موقف ابن عربي من علم الكلام ويؤكد ذلك في البيت التالي فالدين برأيه يؤخذ كما ورد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة