تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — ديوان الشيخ محي الدين ابن العربي

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 251

إني لأبصره في عين سادنه *** وهو المليك به الآمر الناهي1
وقال أيضا:


ما دمية أنشأها قالبي *** في قلبه يعبدها عذلي
فيها وفيهم مثلها غير أن *** قد جهلوا ما هو معلوم لي
إن أنصف العقل رآها وقد *** ألحقت المدبر بالمقبل
في كل حال عندها صورة *** يشهدها العالي إذا يعتلى
كاملة في ذاتها مثل ما *** يشهدها السافل في الأسفلوقال أيضا:


نزلت على حصن منيع مشيد *** وقد حال عما أبتغي منه حائل
لقد جدت يوما بالقرونة منعما *** على السيف والأرماح والقرب نائل
تراني إذا دارت رحى الحرب ضاحكا *** وغيري إذا دارت رحى الحرب باسل

وقال أيضا لزومية:

ما ان ذكرتك في سرّ وفي علن *** إلا وذكرك يسليني ويطربني
وليس يحجبني بالبعد عنه بلى *** القرب منه على التحقيق يحجبني
القرب منه بكوني عينه فإذا *** ما كنته فهو بالتكليف يكذبني
ذكري به ليس ذكري فهو ذاكره *** بنا ومن بعد ذا بالذكر يطلبني
قد حرت فيه كما قد حرت فيّ وما *** أعاتب النفس إلا ظلّ يعتبني
فما عرفت سوى نفس وما عرفت *** ربي ومن لي بها والعجز يصحبني
واللّه ما نظرت عيني إلى أحد *** إلا رأيتك تبكيني وتندبني
خوفا على الملك أن يحظى به أحد *** سواك غيرة سلطان يكبكبني
تولد الأمر ما بيني على سخط *** وبينه ولذا أضحى يقربني
فلو تولد عن قرب تخيله *** وهمي لأصبح بالبلوى يعذبني
فما ابتليت ولكني أراه إذا *** رأيت رأيا على كره يصوّبنيوقال أيضا:


أجوع مع الوجدان من أجل جائع *** مخافة أن أنساه واللّه سائلي
وأطلب قرضا اقتداء بخالقي *** وأرهن فيه للتأسي غلائلي2
واحفظ خلق اللّه دوني فإنني *** على خلق الرحمن جمّ الفضائل

حواشي الطبعة

1) السادن: خادم الكعبة، أو خادم بيت الصنم.2) الغلائل: الدروع، أو بطائن تلبس تحتها.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة