الصفحة 250
يمسي عليها رجال ما لهم عدد *** يغني الأمان الذي فيها عن العدد
هي السبيل إليها فهي غايتها *** مثل الترادف في الأسماء بالعدد
علمت منها علوما لم يكن أحد *** يدري بها غير أهل العلم بالرصد2
لهم رقيب عليهم من نفوسهم *** لا يعلمون به يهدي إلى الرّشد
ضخم الدسيعة وهّاب أخو كرم *** ربّ الجزور وربّ الوهب والرفد3
إذا تحرّكه الأنواء تحسبه *** كأنه البحر يرمي السيف بالزبد4
إن كان ينصره من كان يخذله *** فلا تناقض بين الفرد والأحد
أنهى إليكم كتابا فيه ذكركم *** لتعقلوا عنه ما يلقى بلا سند
من الأوقاول من فقر ومن بخل *** من أجل قرض وإمساك عن المددوقال أيضا:
ما قدر اللّه حقّ قدره *** إلا الذي كان عين أمره
وكان حقا بلا خلاف *** في بطنه دائما وظهره
وكان عين الكلام منه *** بسرّه كان أو بجهره
فهو الإمام الذي يرجى *** وما يرجيه عين ستره
أخره حكمة وعلما *** بأنه عارف بقدرهوقال أيضا:
الحمد للّه حمدا للّه باللّه *** وليس من حيث ما تدعوه باللاهي
فلا يقيده وسم ولا صفة *** بنعت سلب ولا بنعت أشباه
سبحانه لا بتسبيح هويته *** ذات المسبح لكن لا تقل ما هي
هوية ما لها في العين من خبر *** ولا تنال بأموال ولا جاه
هي الغنية ما تنفك طالبة *** قرضا من الخلق من لاه ومن ساه
انظر بإيمان عقل بل بفطرته *** فجملة الأمر أنّ السرّ في الباه5
هذا تولد عن هذا فوالده *** هذا فيا حيرة المفتون في اللّه
حواشي الطبعة
1) الشواهد: شواهد الأشياء: اختلاف الأكوان بالأحوال والأوصاف والأفعال.2) الرصد: الترقّب.3) الدسيعة: الجفنة. وضخم الدسيعة: كناية عن الكرم. الرفد: العطاء.4) الأنواء: جمع النوء: النجم مال إلى الغروب.
5) الباه: النكاح.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

