الصفحة 249
لما علمنا جوده بوجوده *** بالافتراق خرجت عن توحيدي
اللّه يعلم أنني ما كنته *** أو كانني إلا بخطّ جدودي
جرّدت عن أسمائه وصفاته *** ووجوده ووجوهه بحدودي
لولا اعترافي بالذي هو نشأتي *** ما قلت بالتثليث والتفريدوقال أيضا:
إذا ذكرت الذي بالذكر يحجبني *** عنه ويحصره ذكراه في خلدي
الذكر باللفظ عين الذكر منه بنا *** فنحن نذكره في حالة الرصد1
لولا تحوّله في العين في صور *** ما صحّ ذكر على الوجهين من أحد
والذكر بالقلب ذكر لا حروف له *** لأنه واحد من ساكني البلد
إني أرى نشأة الديهور قائمة *** وهي التي خلقت بالطبع في كبد2
هو النزيه الذي لا شيء يشبهه *** وإن تقيّد لي بالجسم والجسد
هو المقيد في الإطلاق صورته *** فهو الكثير بكثر ليس عن عدد
لكنها نسب والعين واحدة *** هوية دعيت بالواحد الصمد3
ألفيت أسماءه الحسنى بحضرتنا *** تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد
فكملت مائة فيها حقائقنا *** وغبت فيه مغيب الشفع في الأحدوقال أيضا:
الحقّ توحيد ولكنه *** كثره في بصري عينة
وعلة التكثير أحكامها *** لأعيننا فكوننا كونه
لا كون للأعيان في ذاتها *** وإنما الكون له بينهوقال أيضا:
اللّه أكبر ما بالدار من أحد *** وما خلت وهي عندي عين مستندي
دار الوجود تسمى وهو مظهرها *** وما الوجود سواها عندها وقد
ما إن ذكرتك باسم لست أعرفه *** إلا ويوجد لي معناه في خلدي4
وكان فيّ ولم أشعر بموضعه *** كموضع الروح لا يدري به جسدي
حواشي الطبعة
1) الذكر: هو الخروج من ميدان الغفلة إلى فضاء المشاهدة على غلبة الخوف أو لكثرة الحب.2) الكبد: المشقة.3) الصّمد: من صفات اللّه تعالى ويعني: إن المخلوقات تحتاج إلى اللّه تعالى وهو لا يحتاج إليها.4) الخلد: الذهن.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

