الصفحة 245
وإن كنت الإمام تقيم حدّا *** أقمه كما أمرت ولا تبال
ولا تتبعه سوء الظنّ فيه *** به تأمن عليك من السؤال
فإنّ اللّه سائل من أتاه *** به يوم القطيعة والوصالي1
وعبد اللّه ليس بحكم ماض *** ولا آت ولكن حكم حالوقال أيضا:
ارتباط السقم بالعرض *** كارتباط الجسم بالعرض2
فإذا نيلت فعافية *** وانتفى ما كان من مرض
فانظروا فيما ذكرت لكم *** تسلموا من علة الغرض
فوجوب الزهد فيه لذي *** نظر وجوب مفترض
والذي تخفى مقاصده *** إنه يصبر على مضض
ويعزي نفسه في الذي *** فاته بقوله لو قضي
وتمجّ النفس حكمته *** فتراه دائم الحرض3
تارة يموت من شرق *** تارة يموت من جرض4
وإذا ما مات من غصص *** ربما يظنّ فيه رضى
والذي تفوته حكمي *** ما لها واللّه من عوض
هي كالمصباح نيّرة *** مدّه زيت يكاد يضي
ما لهه ميل إلى جهة *** لوجود الاعتدال مضىوقال أيضا:
إنّ لي معنى أعيش به *** هو مني مثل نا وأنا
فيقول الشرع أنت هنا *** ويقول الكشف لست هنا5
كلّ من تعدوه حكمته *** فهو في تعمي بها وهنا
وجميع الخلق ليس لهم *** من غذاء غيرهم فبنا
فبنا كانت عوارضنا *** وبه كنا له سكنا
حواشي الطبعة
1) الوصال، قالوا هو الانقطاع عما سوى الحق.2) العرض: باصطلاح المتكلمين والمتصوفين العرض ما يقوم بغيره، واسم لما لا دوام له.3) تمج: تقذف. الحرض: الفساد في البدن والمذهب والعقل.4) الجرض: الرّيق.
5) الكشف: الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

