الصفحة 165
وقال أيضا من روح سورة الشرح:
أرى الأنوار في شرح الصدور *** عيانا في الورود وفي الصدور
وليس له امتنان فيه أني *** أرى أثر الأمور من الأمور
فإن الحكم للمعلوم عقلا *** وكشفا في الجنان وفي السعير
فحكم الشيء مقصور عليه *** وما أدّاه ذاك إلى القصور
ولكنّ الأديب إذا رآه *** يقول بذاك من خلف الستور
ويدخل محرما بلدا إحراما *** ويلبس للملابس ثوب زور
فيأخذه العليم بما ذكرنا *** ويوصله إلى دهر الدهور
لقد دلّت شواهده عليه *** بما دارت عليه رحى السرور
وقال أيضا من روح سورة والتين:
أرى في التين علم الحقّ حقا *** وعلمي أنه الحقّ المبين
وعلم المصطفى الأميّ منه *** به قد جاء في النبأ اليقين
يقول به الكليم بطور سينا *** وذلك عندنا البلد الأمين1
يجول به العليم بكلّ شيء *** بظاهره وباطنه مسكون
لقد أيدت بالتحقيق فيه *** وقد أعطت معالمه الشؤون
وعلم الزيت عن نظر صحيح *** وفي تين الهدى العلم المتين
وقال أيضا من روح سورة العلق:
يرى الحق أعمالي بما هو ذو بصر *** وما عندنا من ذاك علم ولا خبر
ولما أتى الشرع الذي خص بالهدى *** به نحو ما قلنا به مثل ما أمر
ولا تك ممن قال فيه بأنه *** مزيد وضوح العلم في عالم البشر
فذلك قول لا خفاء بنقضه *** وإن كان مدلولا عليه بما ذكر
وقال أيضا من روح سورة القدر:
أرى ليلة القدر المعظم قدرها *** ترفع مني في الشهود ومن قدري2
وذلك شطر الدهر عندي لأنها *** تكون بما فيها إلى مطلع الفجر
ترحل عني تبتغي عين موجدي *** وقد سترت أمري وقد شرحت صدري
حواشي الطبعة
1) إشارة إلى تكليم اللّه تعالى لسيدنا موسى عليه السلام بطور سينا.2) الشهود: أي أن يرى حظوظ نفسه.الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

