الصفحة 18
هو غيري إذا بعثت رسولا *** وهو داري بقدس دار نظامي
خادمي نوري الذي كان عندي *** والذي عند من هويت أمامي
يا أخي فالتفت لحالك وانظر *** لوجودي بطرفك المتعامي
هو غير إذا افترقت أمامي *** وإذا ما اجتمعت كنت أمامي
وقال أيضا في باب ارتباط الحقيقتين البسيط والمركب:
جسم بلا روح ضجيع الرّدى *** غصن ذوى يا ليته أورقا
روح بلا علم وهي بيته *** لرؤية الأغيار إذ أخلقا
افتقر الكل إلى جوده *** أهل الأباطيل ومن حققا
فوجّه الأنوار سيارة *** أنارت المغرب والمشرقا
فأشرق الجسم بأنواره *** وأظهر الأسرار إذ أشرقا
فالحمد للّه الذي قد وقى *** من شرّ ما يحذر أو يتّقى
وقال أيضا في باب البصر المكلف:
يا صاحب البصر المحجوب ناظره *** غمض لتدرك من لا شيء يدركه
واعلم بأنك إن أرسلته عبثا *** فإنه خلف ستر الكون تتركه
وقال أيضا في باب السمع المكلف:
يا صاحب الأذن إنّ الأذن ناداكا *** دع الخطاب إذا الرحمن ناجاكا
فإن دعيت الذي يلقيه من حكم *** عليك كانت لك الأسرار أفلاكا
وإن تصاممت عن إدراك ما نثرت *** لديك كانت لك الأكوان أشراكا
وقال أيضا في باب اللسان المكلف:
إن اللسان رسول القلب للبشر *** بما قد أودعه الرحمن من درر
فيرتدي الصدق أحيانا على حذر *** ويرتدي المين أحيانا على خطر
كلاهما علم في رأسه لهب *** لا يعقل الحكم فيه غير معتبر
وانظر إلى صادق طابت موارده *** وكاذب رائح غاد على سفر
مع اتحادهما والكيف مجهلة *** من سائل كيف حكم الحقّ في البشر
وقال أيضا في باب اليد المكلفة:
من كان يبطش بالرحمن فهو فتى *** كان التكرّم هجيرا له فعلا
حواشي الطبعة
1) السر: هو لطيفة مودعة في القلب كالروح في البدن، ونور روحاني هو آلة النفس، ومحل المشاهدة.الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

