الصفحة 17
وقال أيضا في باب النور الناري:
النار تضرم في قلبي وفي كبدي *** شوقا إلى نور ذات الواحد الصمد1
فجد عليّ بنور الذات منفردا *** حتى أغيب عن التوحيد بالأحد
جاد الإله به في الحال فارتسمت *** حقيقة غيبت قلبي عن الجسد
فصرت أشهده في كلّ نازلة *** عناية منه في الأدنا وفي البعد
وقال أيضا في باب النور السراجي:
سرج العلم أسرجت في الهواء *** لمراد بليلة الإسراء2
أسرجتها عند المساء لديه *** طالعات كواكب الجوزاء3
فاهتدى كلّ مالك بسناها *** من مقام الثرى إلى الاستواء
ثم لما توحّدوا واستقلّوا *** ردّ أعلاهم إلى الابتداء
هكذا حكمة المهيمن فينا *** بين دان وبين وان ونائي4
وقال أيضا في باب النور البرقي:
لمع البرق علينا عشاء *** وكمثل الصبح ردّ المساء
وسطا باسم حكيم فأخفى *** زمن الصيف وأبدى الشتاء
زرع الحكمة في أرض قوم *** وكساها من سناه البهاء
وقال أيضا في باب هلالين اثنين أعني الإمام والقطب5:
قل إلى الكوكب السعيد أمامي *** عن هلالين طالعين أمامي
فإذا استقبلا إليّ جميعا *** كنت سرّ الليال والأيّام
وإذا أدبرا بقيت وحيدا *** ساهرا لا أذوق طعم المنام
ذاك نور الوجود بالحقّ يسعى *** من ورائي به ومن قدّامي
يوم فقري ويوم حشري لربي *** وبه همتي ومنه اهتمامي
حواشي الطبعة
1) الصّمد: أي الذي تفتقر إليه المخلوقات.2) ليلة الإسراء: ليلة أسري بالنبي صلى اللّه عليه وسلم من البيت الحرام إلى المسجد الأقصى في 27 رجب.3) الجوزاء: من أبراج السماء.4) الواني: الضعيف. النائي: البعيد. الداني: القريب.
5) القطب: عبارة عن رجل واحد هو موضع نظر اللّه تعالى من العالم في كل زمان.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

