مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة الزمر — الآيات 7
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (7)
«وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ» لما كان العلم تابعا للمعلوم ، والرضا إرادة ، فلا تناقض بين الأمر والإرادة ، وإنما النقض بين الأمر وما أعطاه العلم التابع للمعلوم ، فهو فعال لما يريد ، وما يريد إلا ما هو عليه المعلوم ، والحكم للعلم لا للأمر ، فصح قوله تعالى : «وَل
يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ» وكذا كل عمل لا يرضي اللّه من سفساف الأخلاق ، وما لنا من الأمر الإلهي إلا صيغة الأمر ، وهي من جملة المخلوقات في لفظ الداعي إلى اللّه ، فهي مرادة معلومة كائنة في فم الداعي إلى اللّه ، فتنبه واعتبر «وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ» وكذا كل عمل يرضي اللّه من مكارم الأخلاق ، فتتبع الشرع تعلم كل صفة علق الذم بها فاجتنبها .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=1559
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

