مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة ص — الآيات 36
فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ (36)
فجعل اللّه الريح مأمورة ، يعلمنا أنها تعقل ، ولا يسمى الهواء ريحا إلا إذا تحرك وتموج ، فإذا اشتدت حركته كان زعزعا ، وإن لم يشتد كان رخاء أي ريحا لينا . والريح ذو روح يعقل كسائر أجسام العالم ، وهبوبه تسبيحه ، والتسخير الذي اختص به سليمان وفضل به على غيره ، وجعله اللّه له من الملك الذي لا ينبغي لأحد من بعده ، هو كونه عن أمره ،
فإن اللّه يقول في حقنا كلنا من غير تخصيص (وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ) وقد ذكر تسخير الرياح والنجوم وغير ذلك ، ولكن لا عن أمرنا ، بل عن أمر اللّه ، فما اختص سليمان إن عقلت إلا بالأمر من غير جمعية ولا همة ، بل بمجرد الأمر ، فكان من سليمان مجرد التلفظ بالأمر لمن أراد تسخيره من غير همة ولا جمعية .
[سورة ص (38) : الآيات 37 إلى 38]
وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ (38)
ثم قال تعالى لسليمان عليه السلام إتماما لنعمته عليه .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=1534
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

