تجاوز إلى المحتوى
✦ تأويلات القرآن المنسوبة للقاشاني

سورة المدثر — الآيات 30-32 — تأويلات القرآن المنسوبة للقاشاني

تميَّز نسبة هذا النص عن مصنفات ابن العربي، ولا تنسب إليه دون تحقيق.

۞ قراءة النص

تميَّز نسبة هذا النص عن مصنفات ابن العربي، ولا تنسب إليه دون تحقيق.

☷ الفهرس
رقم السجل 774

سورة المدثر — الآيات 30-32

﴿ كلا ﴾ إنكار أن يكون تذكيراً لهم مطلقاً، فإن أكثرهم غير مستعدين مطبوع على قلوبهم محكوم بشقاوتهم فلا يتعظون به، ثم أقسم بالقمر أي: بالقلب المستعدّ الصافي القابل للإنذار المتعظّ به المنتفع بتذكيره تعظيماً له وبليل ظلمة النفس ﴿ إذ أدبر ﴾ أي: ذهب بانقشاع ظلمتها عن القلب بانشقاق نور الروح عليه وتلألؤ طوالعه وبصبح طلوع ذلك النور إذا أسفر فزالت الظلمة بكليتها وتنوّر القلب ﴿ إنها ﴾ أي: سقر الطبيعة ﴿ لإحدى ﴾ الدواهي ﴿ الكبر ﴾ العظيمة أوحدية منها فردة لا نظير لها من جملتها كقولك: إنه أحد الرجال وإنها لإحدى النساء تريد فرداً منهم، منذرة ﴿ للبشر ﴾ أو إنذاراً أي: فرداً في الإنذار لهم لا لكلهم بل للمستعدّين القابلين الذين إن شاؤوا تقدموا باكتساب الفضائل والخيرات والكمالات إلى مقام القلب والروح وإن شاؤوا تأخروا بالميل إلى البدن وشهواته ولذاته فوقعوا فيها. ﴿ كل نفس ﴾ بمكسوبها ﴿ رهينة ﴾ عند الله لا فكاك لها لاستيلاء هيئات أعمالها وآثار أفعالها عليها ولزومها إياها وعدم انفكاكها عنها ﴿ إلا أصحاب اليمين ﴾ من السعداء الذين تجرّدوا عن الهيئات الجسدانية وخلصوا إلى مقام الفطرة ففكوا رقابهم عن الرهن هم ﴿ في جنات ﴾ من جنات الصفات والأفعال يسأل بعضهم بعضاً عن حال المجرمين لاطلاعهم عليها وما أوجب تعذيبهم وبقاءهم في سقر الطبيعة، فأجاب المسؤولون بأنّا سألناهم عن حالهم بقولنا: ﴿ ما سلككم في سقر ﴾.
الطبعة والمصدر

إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.