تجاوز إلى المحتوى
✦ تأويلات القرآن المنسوبة للقاشاني

سورة المعارج — الآيات 16-26 — تأويلات القرآن المنسوبة للقاشاني

تميَّز نسبة هذا النص عن مصنفات ابن العربي، ولا تنسب إليه دون تحقيق.

۞ قراءة النص

تميَّز نسبة هذا النص عن مصنفات ابن العربي، ولا تنسب إليه دون تحقيق.

☷ الفهرس
رقم السجل 759

سورة المعارج — الآيات 16-26

﴿ والذين يصدّقون ﴾ من أهل اليقين البرهاني والاعتقاد الإيماني بأحوال الآخرة والمعاد وهم أرباب القلوب المتوسطون. ﴿ والذين هم من عذاب ربّهم مشفقون ﴾ أي: أهل الخوف من المبتدئين في مقام النفس السائرين عنه بنور القلب لا الواقفين معه أو المشفقين من عذاب الحرمان والحجاب في مقام القلب من السالكين أو في مقام المشاهدة من التلوين فإنه لا يؤمن الاحتجاب ما بقيت بقيته كما قال: ﴿ إنّ عذاب ربّهم غير مأمون والذين هم لفروجهم حافظون ﴾ من أهل العفة وأرباب الفتوة. ﴿ والذين هم لأماناتهم ﴾ التي استودعوها بحسب الفطرة من المعارف العقلية ﴿ عهدهم ﴾ الذي هو أخذ الله ميثاقه منهم في الأزل ﴿ راعون ﴾ أي: الذين سلمت فطرتهم ولم يدنسوها بالغواشي الطبيعية والأهواء النفسانية ﴿ والذين هم بشهاداتهم قائمون ﴾ أي: يعملون بمقتضى شاهدهم من العلم فكل ما شهدوه قاموا بحكمه وصدروا عن حكم شاهدهم لا غير ﴿ والذين هم على صلاتهم ﴾ أي: صلاة القلب وهي المراقبة ﴿ يحافظون ﴾ أو صلاة النفس على الظاهر ﴿ أولئك في جنات مُكرمون ﴾ على اختلاف طبقاتهم، الفرقة الأولى في جنات من الجنان الثلاث، والمتوسطون من أرباب القلوب في جنات من جنتين منها والباقون في جنات النفوس دون الباقيتين. ﴿ فلا أقسم بربّ المشارق والمغارب ﴾ من الموجودات التي أوجدها بشروق نوره عليها وغروبه فيها بتعينه بها أو أعدمها بشروق نوره منها وأوجدها بغروبه فيها ﴿ إنّا لقادرون * على أن ﴾ نطلع نورنا منهم فنهلكهم ونجعله غارباً في آخرين ﴿ خيراً منهم ﴾ فنوجدهم ﴿ يوم يخرجون ﴾ من أجداث الأبدان ﴿ سراعاً ﴾ إلى مقارّ ما يناسب هيئاتهم من الصور، والله تعالى أعلم.
الطبعة والمصدر

إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

شارك هذه الصفحة