نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمن كلام علي بن أبي طالب
أنشدنا يونس بن يحيى بمكة، قال: قرأ عليّ محمد بن علي الطائي وأنا أسمع، قيل له: أنشدنا، قال: أنشدنا أبو محمد الحسن بن منصور السمعاني، قال: أنشدنا والدي الشريف المظفّر السمعاني، لأبي بكر بن داود السختياني:
تمسّك بحبل الله واتبع الهدى ولا تك بدعيا لعلك تفلح
ولذ بكتاب الله والسنن التي أتت عن رسول الله تنجو وتربح
ودع عنك آراء الرجال وقولهم فقول رسول الله أزكى وأرجح
ولا تك من قوم تلهّوا بدينهم فتطعن في أهل الحديث وتقدح
إذا ما اعتقدت الدهر يا صاح هذه فأنت على خير تبيت وتصبح
روينا من حديث أبي نعيم، انا الوليد، قال: بلغنا أن رجلا ببعض بلاد خراسان قال: أتاني آت في المنام فقال: إذا قام أشجّ بني مروان فانطلق فبايعه، فإنه إمام عدل.
فجعلت أسأل كلما قام خليفة، حتى قام عمر بن عبد العزيز، فأتاني ثلاث مرات في المنام، فلما كان آخر ذلك زبرني فأوعدني، فرحلت إليه، فلما قدمت عليه لقيته فحدثته الحديث، فقال: ما اسمك؟ ومن أنت؟ وأين منزلك؟ قلت: بخراسان، قال: ومن أمير المكان الذي أنت فيه؟ ومن صديقك هناك؟ ومن عدوّك؟ فألطف المسألة. ثم حبسني أربعة أشهر، فشكوت إلى مزاحم مولى عمر بن عبد العزيز، فقال: إنه كتب فيك، فدعاني بعد أربعة أشهر، فقال: إني كتبت فيك فجاءني ما أسرّ من قبل صديقك وعدوك، فهلم فبايعني على السمع و الطاعة والعدل، فإذا تركت ذلك فليس لي عليك بيعة، قال: فبايعته، قال: ألك حاجة؟ فقلت له: أنا غني في المال، إنما أتيتك لهذا، فودّعني وودّعته ومضيت.
وقال أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه في خلافته، وقد صعد المنبر، فخطب الناس، فقال: أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت فلا طاعة لي عليكم.
وقال علقمة بن ليث لابنه: يا بنيّ، إن نازعتك نفسك إلى صحبة الرجال، إذ قد تمسّ الحاجة إليهم، فاصحب من إذا صحبته زانك، وإن تخفضت له صانك، وإن نزلت بك مئونة مانك، و إن قلت صدّق قولك، وإن صلت به شدّد صولتك، اصحب من إذا مددت يدك إليه لفضل مدها، و إن رأى منك حسنة عدّها، وإن بدت منك ثلمة سدّها،
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=336
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

