نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابحكاية
و حدثنا عبيد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حمل قربة على عنقه، فقال له أصحابه: يا أمير المؤمنين، ما حملك على هذا؟ قال: إن نفسي أعجبتني فأردت أن أذلّها. رويناه من حديث المالكي، عن أحمد بن يوسف، عن عبيد الله بن محمد بن حفص، عن حماد بن سلمة بن عبيد الله بن عمر.
حدثنا محمد بن اللباب، ثنا ابن خميس، نبأ الحميدي، حدثنا أبو بكر الأردستاني، انا السلمي، سمعت عبد الله بن عليّ الطوسي، سمعت أحمد بن محمد الردعي الشبلي، وسئل عن قوله عزّ وجلّ: ولله عَلَى اَلنّاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ فوصف صفة لم يضبطها أهل المجلس. ثم أنشأ يقول:
لست من جملة المحبين إن لم أدع القلب بيته والمقاما
وطوافي أجالة السرّ فيه وهو ركني إذا أردت استلاما
قلت: فهذان البيتان من جنس ما لم يضبطه أهل المجلس، لأن وارد الوقت واحد العين. فاعلم ذلك.
وقال محمد بن الفضل: العجب ممن يقطع الأودية والقفار والمفاوز، حتى يصل إلى بيته و حرمه، ويرى فيه أثر أنبيائه كيف لا يقطع نفسه وهواه حتى يصل إلى قلبه، فإن فيه آثار ربه.
روينا من حديث السلمي إسحاق بن بشر، مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: «أن حملة العرش أربعة أملاك: ملك على صورة إنسان يسأل الرزق لولد آدم، وملك على صورة سبع يسأل الرزق للسباع، وملك على صورة النسر يسأل الرزق للطير، وملك على صورة الثور يسأل الرزق للأنعام» . قال ابن عباس: فالملك الذي على صورة الثور لم يزل غاضا بصره منذ عبدت بنو إسرائيل العجل، لأنهم عبدوا شيئا يشبهه، وإن الله لما خلق هؤلاء الملائكة قال لهم: احملوا العرش فلم يطيقوا، فقال لهم: قولوا لا حول ولا قوة إلا بالله، فلما قالوها استقلوا بالعرش على كواهلهم، ونزلت أقدامهم على متن الثرى، و قدر البروج في العرش اثنا عشر مقدارا، وقدر المنازل في الكرسي، وخلق الأيام بخلق الكرسي، فأداره، فكانت الأيام بدورانه كأنها يوم واحد، لا يتميز فيه من الأيام السبعة. ثم خلق السبع سماوات وأدارها، وخلق في كل فلك كوكبا، فجعل في الأعلى كيوان، وفي الثاني بهرام، وفي الثالث الأحمر، وفي الرابع الشمس، وفي الخامس الزهرة، وفي السادس الكاتب، وفي السابع القمر. ثم خلق النار مما يلي السماء الدنيا، وجعل منها شبه الرصد على مسالك الشياطين ذوات الأذناب، ثم خلق الهواء، و ثم الماء، ثم الأرض، وخلق الليل والنهار عند
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=324
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

