تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

حكاية

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 322

حكاية

سيف إلى وهزر من استطاع من قومه، وقال له: رجلي مع رجلك حتى نموت جميعا، أو نظفر جميعا، قال وهزر: أنصفت. وخرج إليه مسروق بن أبرهة ملك اليمن، وجمع إليه جنده، فأرسل إليه وهزر ابنا له ليقاتلهم فيختبر مقاتلتهم، فقتل ابن وهزر، فزاده ذلك حنقا، فلما توافق الناس على مصافهم، قال وهزر: أروني ملكهم، قالوا له: ترى رجلا على الفيل، عاقدا تاجا على رأسه، بين عينيه ياقوتة حمراء. قال: نعم، قالوا: ذاك ملكهم. فقال: اتركوه، فمكث طويلا، ثم قال: علام هو؟ قالوا: قد تحوّل عن الفرس، قال: اتركوه، فوقف طويلا، فقال: علام هو؟ قالوا: على بغلة، قال وهزر: بنت الحمار ذلّ، وذلّ ملكه، إني سأرميه، فإن رأيتم أصحابه لم يتحركوا فاثبتوا حتى أوذنكم، فإني قد أخطأته، وإن رأيتم القوم استداروا ولاثوا به، فقد أصبت الرجل، فاحملوا عليهم. ثم وتر قوسه وكانت فيما يزعمون لا يوترها غيره لشدّتها، وأمر بحاجبه فعصبها له، ثم رماه فصكّ الياقوتة التي بين عينيه، فتفلفلت النشابة في رأسه حتى خرجت من قفاه، ونكص عن دابّته، فاستدارت الحبشة، ولاثت به، وحملت عليهم الفرس، و انهزموا وقتلوا وهربوا في كل وجه، فأقبل وهزر ليدخل صنعاء حتى أتى بابها، قال: لا تدخل رايتي منكسة أبدا، اهدموا الباب، فهدم، ثم دخلها ناصبا رايته. فقال سيف بن ذي يزن في ذلك:

يظنّ الناس بالملك‍ ين أنهما قد التأما

ومن يسمع تلاقهما فإن الخطب قد نقما

قتلنا الفيل مسروقا وروّينا الكثيب دما

وإن الفيل قبل النا س وهزر مقسم قسما

برق مشعشعا حتى نفى السبي والنعما

فقد ذكرنا قصيدة أمية بن أبي الصّلت في سيف بن ذي يزن في وفد عبد المطلب وقريش عليه، من حديث أحمد بن عبد الله، وهي القصيدة التي يقول فيها:

تلك المكارم لا قعبان من لبن شيبا بماء فعادا بعد أبوالا

وهذا البيت في قصيدته وإنما هو للنابغة الجعدي، كذا قال ابن إسحاق: قال عديّ بن زيد الحيري عابد من عبّاد أهل الحيرة:

ما بعد صنعان كان يعمرها ولاة ملك جزل مناصبها

رفعها من بني لدى قزع الم‍ زن وتندى مسكا محاربها

محفوفة بالجبال دون عرى الكا ئل ما ترقّى غواربها

يأنس فيها صوت اللهام إذا جاوبها بالقسي قاصبها

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=322

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة