تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

حكاية

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 318

حكاية

وغنى لا فقر معه، وسرور بغير مكروه. قال: لا. قال: فامض عني لشأنك، و دعني أطلب ذلك ممن هو عنده وملكه. فقال الإسكندر: هذا أحكم مما رأيت.

وحدثنا يونس قال: حدثنا عبد الوهاب الحافظ، عن المبارك بن عبد الجبار، عن محمد بن علي بن الفتح، عن محمد بن عبد الله الدقاق، انا ابن صفوان، عن أبي بكر بن سفيان، عن محمد بن الحسين، عن الوليد بن صالح، عن عبد الرحمن بن يزيد بن أسلم، قال: كان لعمر بن عبد العزيز سفط فيه دراعة من شعر وغل، وكان له بيت في جوف بيت يصلي فيه لا يدخل فيه أحد، فإذا كان في آخر الليل فتح ذلك السفط، ولبس تلك الدراعة، ووضع الغل في عنقه، فلا يزال يناجي ربه حتى يطلع الفجر، ثم يعيده في السفط.

وروينا من حديث ابن أبي الدنيا، عن محمد بن الحنيص، عن محمد بن أيوب، عن يزيد بن محمد بن مسلمة، قال: حدثني مولى لنا، قال: بكت فاطمة بنت عبد الملك حتى غشي بصرها فدخل عليها أخواها مسلمة وهشام، فقالا لها: ما هذا الأمر الذي قدمت عليه؟ أجزعك على بعلك فأحق من جزع على مثله أو على شيء فاتك من الدنيا؟ فها نحن بين يديك وأموالنا و أهلونا. فقالت: ما من كل جزعت، ولا على واحدة منهما. أسفت، ولكن والله ما رأيت ليلة منظرا، فعلمت أن الذي أخرجه إلى الذي رأيت منه هول عظيم قد استكنّ به في قلبي فعرفته، قالاها: وما رأيت منه؟ قالت: رأيته ذات ليلة قائما يصلي وأتى على هذه الآية: يَوْمَ يَكُونُ اَلنّاسُ كَالْفَراشِ اَلْمَبْثُوثِ وَ تَكُونُ اَلْجِبالُ كَالْعِهْنِ اَلْمَنْفُوشِ .

من تاريخ العلاّمة جلال الدين السيوطي رحمه الله قال: قال زيد بن أسلم، عن أنس رضي الله عنه: ما صليت وراء إمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى، يعني به عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، وهو أمير على المدينة. قال زيد بن أسلم: فكان يتم الركوع والسجود، ويخفف القيام والقعود، له طرق عن أنس، أخرجه البيهقي في سننه وغيره. وسئل محمد بن علي بن الحسين عن عمر بن عبد العزيز فقال:

هو نجيب بني أمية، وإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده. وقال ميمون بن مهران: كان العلماء مع عمر بن عبد العزيز تلامذة.

روينا من حديث ابن أبي الدنيا، حدثنا يعقوب بن إسماعيل، عن يعقوب بن إبراهيم، عن محمد بن مكي، قال: خطب عمر بن عبد العزيز فقال: الدنيا ليست بدار قرار، دار كتب الله عليها الفناء، وكتب على أهلها منها الظعن، فكم من عامر موثق عما قليل يخرب، وكم من مقيم مغتبط عما قليل يرحل، فأحسنوا رحمكم الله منها الرحلة بأحسن ما يستعد للنقلة، وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى، إنما الدنيا كفيء قلص فذهب،

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=318

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.