نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابموعظة
قال سفيان: يعني العزّى.
روينا من حديث أبي الوليد، عن جده، عن سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن من حدّثه، و ذكره، وكان سدنة العزّى بنو شيبان بن سليم، خلفاء بني هاشم، وكانت قريش وبنو كنانة وخزاعة وجميع مضر تعظّمها. فإذا فرغوا من حجهم وطوافهم بالكعبة، لم يحلوا حتى يأتوا العزّى فيطوفون بها ويحلّون عندها، ويعكفون عندها يوما.
حدثنا يونس بن يحيى، ثنا محمد بن ناصر، انا الحسن بن أحمد، أنا الأزهري، ثنا أبو الطيب بن حمدان، حدثنا إسماعيل، ثنا عباس، حدثنا عبيد بن إسحاق العطار، ثنا محمد بن مبشر القيسي، عن عبيد الله الحسن، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، قال: يجتمع في كل يوم عرفة بعرفات جبريل وميكائيل وإسرافيل والخضر عليهم السلام، فيقول جبريل: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله. فيرد عليه ميكائيل فيقول: ما شاء الله، كل نعمة من الله. فيرد عليهما إسرافيل فيقول: ما شاء الله، الخير كله بيد الله.
فيرد عليهم الخضر فيقول: ما شاء الله، ما يدفع السوء إلا الله. ثم يفترقون فلا يجتمعون إلى قابل في مثل ذلك اليوم.
موعظة
إلا يا عسكر الأحياء هذا عسكر الموتى
أجابوا الدعوة الصغرى وهم منتظرو الكبرى
يحثون على الزاد ولا زاد سوى التقوى
يقولون لكم جدوا وهذا آخر الدنيا
ما من يوم إلا والأرض تنادي بخمس كلمات: يا ابن آدم، تمشي على ظهري، ثم مصيرك إلى بطني. يا ابن آدم، تفرح على ظهري، وتحزن في بطني. يا ابن آدم، تذنب على ظهري، ثم تعذب في بطني. يا ابن آدم، تضحك على ظهري، ثم تبكي في بطني. يا ابن آدم، تأكل الحرام على ظهري، ثم يأكلك الدود في بطني.
وقال عبد الرحمن: بلغني أن الرجل إذا وضع في قبره فعذّب وأصابه ما يكره، نادته جيرانه من الموتى: أيها المخلّف في الدنيا بعد إخوانه وجيرانه، أما كان لك فينا معتبر؟ أما كان لك في تقدّمنا إياك فكر؟ أما رأيت انقطاع أعمالنا عنّا في المهلة؟ فهلا استذكرت واعتبرت بمن غيّب من أهلك في بطن الأرض ممن غرّته الدنيا قبلك؟
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=288
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

