تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

خبر اللات والعزى

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 286

خبر اللات والعزى

ناديته بمدامع لو أنها شرّبت لشرّاب لكانت مغنما

يا طالبا بالحج رحمة ربه أرضيت بالحرمين تقتل مسلما

ومن وقائع بعض الفقراء إلى الله تعالى، ما قرأ علينا عبد الله ابن الأستاذ، قال: قال بعض الفقراء: رأيت في واقعتي الحق تعالى وهو يقول لأبي مدين: مادّة سرك بسنا نوري، وغذاء روحك برؤيتي وسروري، وقلبك موضع عظمتي وجبروتي. هي أحوال مني اقتبستها ولي رددتها، فأنت لي ولي صرف. يا أبا مدين، جاوز نظر الناظرين نظرك، و تعلق بي فكرك. فلما قدرتني قدري كنت سمعك وبصرك. وعرفتك بي فعرفتني، ونزهت سرك عن سواي فنزهتني، فأنت ظاهر وباطن بي ولي. فقال أبو مدين: سبحانك سبحانك اللهم أدم فضلك، عجزت الأوهام عن وصف وصفك، وامتلأت الأسرار أنسا بذكرك. ثنائي ثناؤك، و أمري أمرك. فواصل اللهم نوري بنورك، فلا يقتبس الفضل منك إلا بك.

خبر اللاّت والعزّى

روينا من حديث أبي الوليد، عن جده، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رجلا ممن مضى كان يقعد على صخرة لثقيف يبيع السمن من الحاج إذا مرّ يلتّ سويقهم، وكان ذا غنم، فسميت صخرة اللات. فلما فقده الناس قال لهم عمرو: إن ربكم اللات قد دخل في جوف الصخرة.

وكانت العزّى ثلاث شجرات نخل، وكان أول من دعا إلى عبادتها عمرو بن ربيعة والحارث بن كعب. وقال لهم عمرو: إن ربكم يصيّف باللاّت لبرد الطائف، ويشتّي بالعزّى لحرّ تهامة. وكان في كل واحد شيطان يعبد. فلما بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه و سلم بعث بعد فتح مكة خالد بن الوليد إلى العزّى يهدمها، فخرج في ثلاثين فارسا من أصحابه إلى العزى حتى انتهى إليها فهدمها. ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أ هدمت؟» ، قال: نعم يا رسول الله. قال: «هل رأيت شيئا؟» ، قال: لا. قال: «فإنك لم تهدمها، فارجع إليها فاهدمها» . فخرج خالد بن الوليد وهو متغيظ، فلما انتهى إليها جرّد سيفه، فخرجت إليه امرأة سوداء عريانة ناشرة شعرها، فجعل السادن يصيح بها، قال خالد: وأخذني اقشعرار في ظهري، فجعل السادن يصيح ويقول:

أ عزّاي شدّي شدّة لا تكذبي أعزّاي ألقي بالقناع وشمّري

أ عزّاي إن لم تقتلي المرء خالدا فبوئي بذنب عاجل وتبصري

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=286

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.