تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 151 من سورة آل عمران

رقم السجل 444 · السورة 3 · الآية 151

۞ قراءة النص
۞

سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا ۖ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿151﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين

مع التشكيل

سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ۖ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ

الرسم العثماني

سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا ۖ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى ٱلظَّٰلِمِينَ

النقل الصوتي

Sanulqee fee quloobi alla<u>th</u>eena kafaroo a<b>l</b>rruAAba bim<u>a</u> ashrakoo bi<b>A</b>ll<u>a</u>hi m<u>a</u> lam yunazzil bihi sul<u>ta</u>nan wamaw<u>a</u>humu a<b>l</b>nn<u>a</u>ru wabisa mathw<u>a</u> a<b>l</b><i><u>thth</u></i><u>a</u>limeen<b>a</b>

English

We shall cast terror into the hearts of those who disbelieve because they ascribe unto Allah partners, for which no warrant hath been revealed. Their habitation is the Fire, and hapless the abode of the wrong-doers.

Français

Nous allons jeter l'effroi dans les cœurs des mécréants. Car ils ont associé à Allah (des idoles) sans aucune preuve descendue de Sa part. Le Feu sera leur refuge. Quel mauvais séjour, que celui des injustes!

Türkçe

Hiçbir şeye dayanmaksızın Allah'a şirk koştuklarından dolayı kafirlerin yüreklerine yakında bir korkudur salacağız. Ateştir yurtları onların ve zalimlerin barınacağı yer, ne de kötüdür.

Deutsch

WIR werden Furcht in die Herzen derjenigen, die Kufr betrieben haben, einwerfen für das, was sie ALLAH gegenüber an Schirk betrieben haben, wozu ER niemals eine Bestätigung hinabsandte. Und ihr Aufenthaltsort ist das Feuer. Und erbärmlich ist der Aufenthaltsort der Unrecht-Begehenden.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«سنلقى في قلوب الذين كفروا الرعب» بسكون العين وضمها الخوف، وقد عزموا بعد ارتحالهم من أُحد على العود واستئصال المسلمين فرعبوا ولم يرجعوا «بما أشركوا» بسبب إشراكهم «بالله ما لم ينزل به سلطانا» حجة على عبادته وهو الأصنام «ومأواهم النار وبئس مثوى» مأوى «الظالمين» الكافرين هي.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم بشرهم بأنه سيلقي في قلوب أعدائهم الخوف منهم والذلة لهم ، بسبب كفرهم وشركهم ، مع ما ادخره لهم في الدار الآخرة من العذاب والنكال ، فقال : ( سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين ) .

وقد ثبت في الصحيحين عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأحلت لي الغنائم ، وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة .

وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن أبي عدي عن سليمان - يعني التيمي - عن سيار ، عن أبي أمامة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " فضلني [ ربي ] على الأنبياء - أو قال : على الأمم - بأربع " قال " أرسلت إلى الناس كافة وجعلت لي الأرض كلها ولأمتي مسجدا وطهورا فأينما أدركت رجلا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وطهوره ، ونصرت بالرعب مسيرة شهر يقذفه في قلوب أعدائي وأحل لي الغنائم " .

ورواه الترمذي من حديث سليمان التيمي ، عن سيار القرشي الأموي مولاهم الدمشقي - سكن البصرة - عن أبي أمامة صدي بن عجلان ، رضي الله عنه ، به . وقال : حسن صحيح .

وقال سعيد بن منصور : أخبرنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث : أن أبا يونس حدثه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " نصرت بالرعب على العدو " .

ورواه مسلم من حديث ابن وهب .

وروى الإمام أحمد : حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق عن أبي بردة ، عن أبيه أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعطيت خمسا : بعثت إلى الأحمر والأسود ، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لمن كان قبلي ، ونصرت بالرعب شهرا ، وأعطيت الشفاعة ، وليس من نبي إلا وقد سأل شفاعته ، وإني اختبأت شفاعتي ، ثم جعلتها لمن مات لا يشرك بالله شيئا " .

تفرد به أحمد .

وروى العوفي ، عن ابن عباس في قوله : ( سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب ) قال : قذف الله في قلب أبي سفيان الرعب ، فرجع إلى مكة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن أبا سفيان قد أصاب منكم طرفا ، وقد رجع ، وقذف الله في قلبه الرعب " . رواه ابن أبي حاتم .

وقوله : ( ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه ) قال ابن عباس : وعدهم الله النصر .

وقد يستدل بهذه الآية على أحد القولين المتقدمين في قوله : ( إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين . بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ) أن ذلك كان يوم أحد لأن عدوهم كان ثلاثة آلاف مقاتل ، فلما واجهوهم كان الظفر والنصر أول النهار للإسلام ، فلما حصل ما حصل من عصيان الرماة وفشل بعض المقاتلة ، تأخر الوعد الذي كان مشروطا بالثبات والطاعة ، ولهذا قال :

عرض مصدر التفسير
الطبري
نظيره {وقذف في قلوبهم الرعب}. وقرأ ابن عامر والكسائي "الرعب" بضم العين؛ وهما لغتان. والرعب : الخوف؛ يقال : رَعَبْته رُعْبا ورُعُبا، فهو مرعوب. ويجوز أن يكون الرعْب مصدرا، والرُّعُب الاسم. وأصله من الملء؛ يقال سيل راعب يملأ الوادي. ورعبت الحوض ملأته. والمعنى : سنملأ قلوب المشركين خوفا وفزعا. وقرأ السختياني "سَيُلْقي" بالياء، والباقون بنون العظمة. قال السدي وغيره : لما ارتحل أبو سفيان والمشركون يوم أحد متوجهين إلى مكة انطلقوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق ندموا وقالوا : بئس ما صنعنا ! قتلناهم حتى إذا لم يبق منهم إلا الشريد تركناهم، ارجعوا فاستأصلوهم؛ فلما عزموا على ذلك ألقى الله في قلوبهم الرعب حتى رجعوا عما هموا به. والإلقاء يستعمل حقيقة في الأجسام؛ قال الله تعالى {وألقى الألواح} [الأعراف : 150] {فألقوا حبالهم وعصيهم} [الشعراء : 44] {فألقى عصاه} [الأعراف : 107]. قال الشاعر : فألقت عصاها واستقر بها النوى ** ثم قد يستعمل مجازا كما في هذه الآية، وقوله {وألقيت عليك محبة مني} [طه : 39]. وألقى عليك مسألة. قوله تعالى {بما أشركوا بالله} تعليل؛ أي كان سبب إلقاء الرعب في قلوبهم إشراكهم؛ فما للمصدر. وبقال أشرك به أي عدل به غيره ليجعله شريكا. {ما لم ينزل به سلطانا} حجة وبيانا، وعذرا وبرهانا؛ ومن هذا قيل للوالي سلطان؛ لأنه حجة الله عز وجل في الأرض. ويقال : إنه مأخوذ من السليط وهو ما يضاء به السراج، وهو دهن السمسم؛ قال امرؤ القيس : أمال السليط بالذُّبال المفتل ** فالسلطان يستضاء به في إظهار الحق وقمع الباطل. وقيل السليط الحديد. والسلاطة الحدة. والسلاطة من التسليط وهو القهر؛ والسلطان من ذلك، فالنون زائدة. فأصل السلطان القوة، فإنه يقهر بها كما يقهر بالسلطان. والسليطة المرأة الصخابة. والسليط الرجل الفصيح اللسان. ومعنى هذا أنه لم تثبت عبادة الأوثان في شيء من الِملل. ولم يدل عقل على جواز ذلك. ثم أخبر الله تعالى عن مصيرهم ومرجعهم فقال {ومأواهم النار} ثم ذمه فقال {وبئس مثوى الظالمين} والمثوى : المكان الذي يقام فيه؛ يقال : ثَوَى يَثْوي ثَواء. والمأوى : كل مكان يرجع إليه شيء ليلا أو نهارا.
عرض مصدر التفسير
الميسر
سنقذف في قلوب الذين كفروا أشدَّ الفزع والخوف بسبب إشراكهم بالله آلهة مزعومة، ليس لهم دليل أو برهان على استحقاقها للعبادة مع الله، فحالتهم في الدنيا: رعب وهلع من المؤمنين، أما مكانهم في الآخرة الذي يأوون إليه فهو النار؛ وذلك بسبب ظلمهم وعدوانهم، وساء هذا المقام مقامًا لهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وفي ضمن ذلك الحث لهم على اتخاذه وحده وليا وناصرا من دون كل أحد، فمن ولايته ونصره لهم أنه وعدهم أنه سيلقي في قلوب أعدائهم من الكافرين الرعب، وهو الخوف العظيم الذي يمنعهم من كثير من مقاصدهم، وقد فعل تعالى. وذلك أن المشركين -بعدما انصرفوا من وقعة "أحد" - تشاوروا بينهم، وقالوا: كيف ننصرف، بعد أن قتلنا منهم من قتلنا، وهزمناهم ولما نستأصلهم؟ فهموا بذلك، فألقى الله الرعب في قلوبهم، فانصرفوا خائبين، ولا شك أن هذا من أعظم النصر، لأنه قد تقدم أن نصر الله لعباده المؤمنين لا يخرج عن أحد أمرين: إما أن يقطع طرفا من الذين كفروا، أو يكبتهم فينقلبوا خائبين، وهذا من الثاني. ثم ذكر السبب الموجب لإلقاء الرعب في قلوب الكافرين، فقال: { بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا } أي: ذلك بسبب ما اتخذوا من دونه من الأنداد والأصنام، التي اتخذوها على حسب أهوائهم وإرادتهم الفاسدة، من غير حجة ولا برهان، وانقطعوا من ولاية الواحد الرحمن، فمن ثم كان المشرك مرعوبا من المؤمنين، لا يعتمد على ركن وثيق، وليس له ملجأ عند كل شدة وضيق، هذا حاله في الدنيا، وأما في الآخرة فأشد وأعظم، ولهذا قال: { ومأواهم النار } أي: مستقرهم الذي يأوون إليه وليس لهم عنها خروج، { وبئس مثوى الظالمين } بسبب ظلمهم وعدوانهم صارت النار مثواهم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب ) وذلك أن أبا سفيان والمشركين لما ارتحلوا يوم أحد متوجهين نحو مكة انطلقوا حتى إذا بلغوا بعض الطريق ندموا وقالوا : بئس ما صنعنا قتلناهم حتى إذا لم يبق منهم إلا الشريد تركناهم ، ارجعوا فاستأصلوهم فلما عزموا على ذلك قذف الله في قلوبهم الرعب حتى رجعوا عما هموا به .

سنلقي أي : سنقذف في قلوب الذين كفروا ، الرعب : الخوف ، وقرأ أبو جعفر وابن عامر والكسائي ويعقوب ( الرعب ) بضم العين وقرأ الآخرون بسكونها ، ( بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ) حجة وبرهانا ، ( ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين ) مقام الكافرين .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ (151)

نصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالرعب

نصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالرعب بين يديه مسيرة شهر ، والشهر قدر قطع القمر درجات الفلك المحيط ، فهو أسرع قاطع ، والحساب به للعرب ، وهو عربي ، فإذا نصر بين يديه بالرعب مسيرة شهر بسير القمر ، لأنه ما ذكر السائر وذكر الشهر ، ولا يعين الشهر عند أصحاب هذا اللسان إلا سير القمر ، فقد عم نصره صلّى اللّه عليه وسلم بالرعب ما قطعه من المسافة هذا القمر في شهر ، فعمّ حكم كل درجة للفلك الأقصى ، لها أثر في عالم الكون والفساد ، بقطع القمر تلك المسافة ، فلا يقبل الرعب إلا عدو مقصود ، يعلم أنه مقصود ، فما قابله صلّى اللّه عليه وسلم أحد في قتال إلا وفي قلبه رعب منه ، ولكنه يتجلد عليه بما أشقاه اللّه ، ليتميز السعيد من الشقي ، فيوهن ذلك الرعب من جلادة عدوه على قدر ما يريد اللّه ، فما نقص من جلادة ذلك العدو بما وجده من الرعب ، كان ذلك القدر نصرا من اللّه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة