وَكَأَيِّن مِّن نَّبِىٍّ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا۟ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا۟ وَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴿146﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين
مع التشكيل
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
الرسم العثماني
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِىٍّ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا۟ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا۟ وَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ
النقل الصوتي
Wakaayyin min nabiyyin q<u>a</u>tala maAAahu ribbiyyoona katheerun fam<u>a</u> wahanoo lim<u>a</u> a<u>sa</u>bahum fee sabeeli All<u>a</u>hi wam<u>a</u> <u>d</u>aAAufoo wam<u>a</u> istak<u>a</u>noo wa<b>A</b>ll<u>a</u>hu yu<u>h</u>ibbu a<b>l</b><u>ssa</u>bireen<b>a</b>
English
And with how many a prophet have there been a number of devoted men who fought (beside him). They quailed not for aught that befell them in the way of Allah, nor did they weaken, nor were they brought low. Allah loveth the steadfast.
Français
Combien de prophètes ont combattu, en compagnie de beaucoup de disciples, ceux-ci ne fléchirent pas à cause de ce qui les atteignit dans le sentier d'Allah. Ils ne faiblirent pas et ils ne cédèrent point. Et Allah aime les endurants.
Türkçe
Nice peygamberler gelip geçti ki onlarla beraber birçok bilginler, savaşa girişti. Onlar, Allah yolunda başlarına gelenlere dayandılar, ne gevşediler, ne zayıflık gösterdiler, ne de boyun eğdiler ve Allah, sabredenleri sever.
Deutsch
Und wie viele an Propheten gab es, mit denen viele gottzugewandte Gelehrte gekämpft haben, die weder - aufgrund dessen was sie fi-sabilillah erlitten haben - verzagten, noch schwach wurden, noch sich ihren Feinden unterwarfen. Und ALLAH liebt die sich in Geduld Übenden.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
ثم قال تعالى - مسليا للمسلمين عما كان وقع في نفوسهم يوم أحد - : ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير ) قيل : معناه : كم من نبي قتل وقتل معه ربيون من أصحابه كثير . وهذا القول هو اختيار ابن جرير ، فإنه قال : وأما الذين قرءوا : ( قتل معه ربيون كثير ) فإنهم قالوا : إنما عنى بالقتل النبي وبعض من معه من الربيين دون جميعهم ، وإنما نفى الوهن والضعف عمن بقي من الربيين ممن لم يقتل .
قال : ومن قرأ ( قاتل ) فإنه اختار ذلك لأنه قال : لو قتلوا لم يكن لقوله : ( فما وهنوا ) وجه معروف ، لأنهم يستحيل أن يوصفوا بأنهم لم يهنوا ولم يضعفوا بعد ما قتلوا .
ثم اختار قراءة من قرأ ( قتل معه ربيون كثير ) ، لأن الله [ تعالى ] عاتب بهذه الآيات والتي قبلها من انهزم يوم أحد ، وتركوا القتال أو سمعوا الصائح يصيح : " إن محمدا قد قتل " . فعذلهم الله على فرارهم وتركهم القتال فقال لهم : ( أفإن مات أو قتل ) أيها المؤمنون ارتددتم عن دينكم وانقلبتم على أعقابكم ؟ .
وقيل : وكم من نبي قتل بين يديه من أصحابه ربيون كثير .
وكلام ابن إسحاق في السيرة يقتضي قولا آخر ، [ فإنه ] قال : أي وكأين من نبي أصابه القتل ، ومعه ربيون ، أي : جماعات فما وهنوا بعد نبيهم ، وما ضعفوا عن عدوهم ، وما استكانوا لما أصابهم في الجهاد عن الله وعن دينهم ، وذلك الصبر ، ( والله يحب الصابرين ) .
فجعل قوله : ( معه ربيون كثير ) حالا وقد نصر هذا القول السهيلي وبالغ فيه ، وله اتجاه لقوله : ( فما وهنوا لما أصابهم ) الآية ، وكذلك حكاه الأموي في مغازيه ، عن كتاب محمد بن إبراهيم ، ولم يقل غيره .
وقرأ بعضهم : ( قاتل معه ربيون كثير ) قال سفيان الثوري ، عن عاصم ، عن زر ، عن ابن مسعود ( ربيون كثير ) أي : ألوف .
وقال ابن عباس ، ومجاهد وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، والحسن ، وقتادة ، والسدي ، والربيع ، وعطاء الخراساني : الربيون : الجموع الكثيرة .
وقال عبد الرزاق ، عن معمر عن الحسن : ( ربيون كثير ) أي : علماء كثير ، وعنه أيضا : علماء صبر أبرار أتقياء .
وحكى ابن جرير ، عن بعض نحاة البصرة : أن الربيين هم الذين يعبدون الرب ، عز وجل ، قال : ورد بعضهم عليه قال : لو كان كذلك لقيل ربيون ، بفتح الراء .
وقال ابن زيد : " الربيون : الأتباع ، والرعية ، والربابيون : الولاة .
( فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا ) قال قتادة والربيع بن أنس : ( وما ضعفوا ) بقتل نبيهم ( وما استكانوا ) يقول : فما ارتدوا عن نصرتهم ولا عن دينهم ، أن قاتلوا على ما قاتل عليه نبي الله حتى لحقوا بالله .
وقال ابن عباس ( وما استكانوا ) تخشعوا . وقال السدي وابن زيد : وما ذلوا لعدوهم .
وقال محمد بن إسحاق ، وقتادة والسدي : أي ما أصابهم ذلك حين قتل نبيهم .
( والله يحب الصابرين)
الطبري
الميسر
السعدي
هذا تسلية للمؤمنين، وحث على الاقتداء بهم، والفعل كفعلهم، وأن هذا أمر قد كان متقدما، لم تزل سنة الله جارية بذلك، فقال: { وكأين من نبي } أي: وكم من نبي { قاتل معه ربيون كثير } أي: جماعات كثيرون من أتباعهم، الذين قد ربتهم الأنبياء بالإيمان والأعمال الصالحة، فأصابهم قتل وجراح وغير ذلك. { فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا } أي: ما ضعفت قلوبهم، ولا وهنت أبدانهم، ولا استكانوا، أي: ذلوا لعدوهم، بل صبروا وثبتوا، وشجعوا أنفسهم، ولهذا قال: { والله يحب الصابرين }
البغوي
قوله تعالى : ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير ) قرأ ابن كثير " وكائن " بالمد والهمزة على وزن فاعل وتليين الهمزة أبو جعفر ، وقرأ الآخرون " وكأين " بالهمز والتشديد على وزن كعين ، ومعناه : وكم ، وهي كاف التشبيه ضمت إلى أي الاستفهامية ، ولم يقع للتنوين صورة في الخط إلا في هذا الحرف خاصة ويقف بعض القراء على " وكأي " بلا نون والأكثرون على الوقوف بالنون قوله ( قاتل ) قرأ ابن كثير ونافع وأهل البصرة بضم القاف وقرأ الآخرون ( قاتل ) فمن قرأ ( قاتل ) فلقوله : ( فما وهنوا ) ويستحيل وصفهم بأنهم لم يهنوا بعدما قتلوا لقول سعيد بن جبير : ما سمعنا أن نبيا قتل في القتال ولأن ( قاتل ) أعم .
قال أبو عبيد : إن الله تعالى إذا حمد من قاتل كان من قتل داخلا فيه ، وإذا حمد من قتل لم يدخل فيه غيرهم ، فكان ( قاتل ) أعم .
ومن قرأ " قتل " ) فله ثلاثة أوجه : أحدها :
أن يكون القتل راجعا إلى النبي وحده ، فيكون تمام الكلام عند قوله " قتل " ويكون في الآية إضمار معناه : ومعه ربيون كثير ، كما يقال : قتل فلان معه جيش كثير أي : ومعه .
والوجه الثاني : أن يكون القتل نال النبي ومن معه من الربيين ويكون المراد : بعض من معه ، تقول العرب قتلنا بني فلان وإنما قتلوا بعضهم ويكون قوله ( فما وهنوا ) راجعا إلى الباقين .
والوجه الثالث : أن يكون القتل للربيين لا غير .
وقوله ( ربيون كثير ) قال ابن عباس ومجاهد وقتادة : جموع كثيرة ، وقال ابن مسعود : الربيون الألوف ، وقال الكلبي الربية الواحدة : عشرة آلاف ، وقال الضحاك : الربية الواحدة : ألف ، وقال الحسن : فقهاء علماء وقيل : هم الأتباع والربانيون الولاة ، والربيون الرعية ، وقيل : منسوب إلى الرب وهم الذين يعبدون الرب ، ( فما وهنوا ) أي : فما جبنوا ، ( لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا ) عن الجهاد بما نالهم من ألم الجراح وقتل الأصحاب . ( وما استكانوا ) قال مقاتل : وما استسلموا وما خضعوا لعدوهم وقال السدي : وما ذلوا قال عطاء وما تضرعوا وقال أبو العالية : وما جبنوا ولكنهم صبروا على أمر ربهم وطاعة نبيهم وجهاد عدوهم ، ( والله يحب الصابرين ) .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146)
«فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا» عن حمل ما ابتلوا به ، لأنهم حملوه باللّه ، وإن شق عليهم «وَمَا اسْتَكانُوا» لغير اللّه في إزالته ، ولجئوا إلى اللّه في إزالته : «وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ» وهم الذين ابتلاهم اللّه ، فحبسوا نفوسهم عن الشكوى إلى غير اللّه الذي أنزل بهم هذا البلاء ، وما وهنوا لما أصابهم في سبيل اللّه ، وما ضعفوا عن حمله ، فما ابتلى اللّه عباده إلا ليلجئوا في رفع ذلك إليه ، ولا يلجئوا في رفعه إلى غيره ، فإذا فعلوا ذلك كانوا من الصابرين ، وهو محبوب للّه ، ومن أسمائه تعالى النعتية الصبور ، فما أحب إلا من رأى خلعته عليه . فعليك بمراقبة اللّه عزّ وجل فيما أخذ منك وفيما أعطاك ، فإنه تعالى ما أخذ منك إلا لتصبر فيحبك ، فإنه يحب الصابرين ، وإذا أحبك عاملك معاملة المحب محبوبه ،
فكان لك حيث تريد إذا اقتضت إرادتك مصلحتك ، وإن لم تقتض إرادتك مصلحتك فعل بحبه إياك معك ما تقتضيه المصلحة في حقك ، وإن كنت تكره في الحال فعله معك ، فإنك تحمد بعد ذلك عاقبة أمرك ، فإن اللّه غير متهم في مصالح عبده إذا أحبه ، فميزانك في حبه إياك أن تنظر إلى ما رزقك من الصبر على ما أخذه منك ورزأك فيه ، من مال أو أهل أو ما كان مما يعز عليك فراقه ، فما من شيء يزول عنك من المألوفات إلا ولك عوض منه عند اللّه .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

