تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 145 من سورة آل عمران

رقم السجل 438 · السورة 3 · الآية 145

۞ قراءة النص
۞

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا ۗ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْءَاخِرَةِ نُؤْتِهِۦ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِى ٱلشَّٰكِرِينَ ﴿145﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين

مع التشكيل

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا ۗ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ

الرسم العثماني

وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ كِتَٰبًا مُّؤَجَّلًا ۗ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلْءَاخِرَةِ نُؤْتِهِۦ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِى ٱلشَّٰكِرِينَ

النقل الصوتي

Wam<u>a</u> k<u>a</u>na linafsin an tamoota ill<u>a</u> bii<u>th</u>ni All<u>a</u>hi kit<u>a</u>ban muajjalan waman yurid thaw<u>a</u>ba a<b>l</b>dduny<u>a</u> nutihi minh<u>a</u> waman yurid thaw<u>a</u>ba al<u>a</u>khirati nutihi minh<u>a</u> wasanajzee a<b>l</b>shsh<u>a</u>kireen<b>a</b>

English

No soul can ever die except by Allah's leave and at a term appointed. Whoso desireth the reward of the world, We bestow on him thereof; and whoso desireth the reward of the Hereafter, We bestow on him thereof. We shall reward the thankful.

Français

Personne ne peut mourir que par la permission d'Allah, et au moment prédéterminé. Quiconque veut la récompense d'ici-bas, Nous lui en donnons. Quiconque veut la récompense de l'au-delà, Nous lui en donnons, et Nous récompenserons bientôt les reconnaissants.

Türkçe

Allah'ın izni olmadıkça hiçbir kimse ölmez. Ölüm, vakti tayin edilmiş bir yazıdır. Kim dünya nimetlerini isterse ona dünyadan nimetler veririz ve kim ahiret mükafatını dilerse ona ahirete ait mükafatlar ihsan ederiz ve biz, şükredenleri yakında mükafatlandıracağız.

Deutsch

Und kein Mensch wird sterben außer mit ALLAHs Zustimmung - nach einer festgelegten Zeit. Und wer Belohnung für das Diesseits anstrebt, dem geben WIR davon Anteil, und wer Belohnung für das Jenseits anstrebt, dem geben WIR davon Anteil. Und WIR werden die Dankbaren belohnen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله» بقضائه «كتابا» مصدر أي: كتب الله ذلك «مؤجَّلا» مؤقتا لا يتقدم ولا يتأخر فلم انهزمتم والهزيمة لا تدفع الموت والثبات لا يقطع الحياة «ومن يُرد» بعمله «ثواب الدنيا» أي جزاءه منها «نؤته منها» ما قسم له ولا حظَّ له في الآخرة «ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها» أي من ثوابها «وسنجري الشاكرين».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ) أي : لا يموت أحد إلا بقدر الله ، وحتى يستوفي المدة التي ضربها الله له ، ولهذا قال : ( كتابا مؤجلا ) كقوله ( وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب ) [ فاطر : 11 ] وكقوله ( هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ) [ الأنعام : 2 ] .

وهذه الآية فيها تشجيع للجبناء وترغيب لهم في القتال ، فإن الإقدام والإحجام لا ينقص من العمر ولا يزيد فيه كما قال ابن أبي حاتم :

حدثنا العباس بن يزيد العبدي قال : سمعت أبا معاوية ، عن الأعمش ، عن حبيب بن صهبان ، قال : قال رجل من المسلمين - وهو حجر بن عدي - : ما يمنعكم أن تعبروا إلى هؤلاء العدو ، هذه النطفة ؟ - يعني دجلة - ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ) ثم أقحم فرسه دجلة فلما أقحم أقحم الناس فلما رآهم العدو قالوا : دبوان ، فهربوا .

وقوله : ( ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها ) أي : من كان عمله للدنيا فقد نال منها ما قدره الله له ، ولم يكن له في الآخرة [ من ] نصيب ، ومن قصد بعمله الدار الآخرة أعطاه الله منها مع ما قسم له في الدنيا كما قال : ( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ) [ الشورى : 20 ] وقال تعالى : ( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا ) [ الإسراء : 18 ، 19 ] وهكذا قال هاهنا : ( وسنجزي الشاكرين ) أي : سنعطيهم من فضلنا ورحمتنا في الدنيا والآخرة بحسب شكرهم وعملهم .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا} هذا حض على الجهاد، وإعلام أن الموت لا بد منه وأن كل إنسان مقتول أو غير مقتول ميت إذا بلغ أجله المكتوب له؛ لأن معنى {مؤجلا} إلى أجل. ومعنى {بإذن الله} بقضاء الله وقدره. و{كتابا} نصب على المصدر، أي كتب الله كتابا مؤجلا. وأجل الموت هو الوقت الذي في معلومه سبحانه، أن روح الحي تفارق جسده، ومتى قتل العبد علمنا أن ذلك أجله. ولا يصح أن يقال : لو لم يقتل لعاش. والدليل على قوله {كتابا مؤجلا} {إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} [الأعراف : 34] {إن أجل الله لآت} [العنكبوت : 5] {لكل أجل كتاب} [الرعد : 38]. والمعتزلي يقول : يتقدم الأجل ويتأخر، وإن من قتل فإنما يهلك قبل أجله، وكذلك كل ما ذبح من الحيوان كان هلاكه قبل أجله؛ لأنه يجب على القاتل الضمان والدية. وقد بين الله تعالى في هذه الآية أنه لا تهلك نفس قبل أجلها. وسيأتي لهذا مزيد بيان في "الأعراف" إن شاء الله تعالى. وفيه دليل على كتب العلم وتدوينه. وسيأتي بيانه في "طه" عند قوله. {قال علمها عند ربي في كتاب} [طه : 52] إن شاء الله تعالى. قوله تعالى {ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها} يعني الغنيمة. نزلت في الذين تركوا المركز طلبا للغنيمة. وقيل : هي عامة في كل من أراد الدنيا دون الآخرة؛ والمعنى نؤته منها ما قسم له. وفي التنزيل {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد}[الإسراء : 18]. {ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها} أي نؤته جزاء عمله، على ما وصف الله تعالى من تضعيف الحسنات لمن يشاء. وقيل : لمراد منها عبدالله بن جبير ومن لزم المركز معه حتى قتلوا. {وسنجزي الشاكرين} أي نؤتيهم الثواب الأبدي جزاء لهم على ترك الانهزام، فهو تأكيد لما تقدم من إيتاء مزيد الآخرة. وقيل {وسنجزي الشاكرين} من الرزق في الدنيا لئلا يتوهم أن الشاكر يحرم ما قسم له مما يناله الكافر.
عرض مصدر التفسير
الميسر
لن يموت أحد إلا بإذن الله وقدره وحتى يستوفي المدة التي قدرها الله له كتابًا مؤجَّلا. ومن يطلب بعمله عَرَض الدنيا، نعطه ما قسمناه له من رزق، ولا حظَّ له في الآخرة، ومن يطلب بعمله الجزاء من الله في الآخرة نمنحه ما طلبه، ونؤته جزاءه وافرًا مع ما لَه في الدنيا من رزق مقسوم، فهذا قد شَكَرَنا بطاعته وجهاده، وسنجزي الشاكرين خيرًا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ثم أخبر تعالى أن النفوس جميعها متعلقة بآجالها بإذن الله وقدره وقضائه، فمن حتَّم عليه بالقدر أن يموت، مات ولو بغير سبب، ومن أراد بقاءه، فلو أتى من الأسباب كل سبب، لم يضره ذلك قبل بلوغ أجله، وذلك أن الله قضاه وقدره وكتبه إلى أجل مسمى: { إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } ثم أخبر تعالى أنه يعطي الناس من ثواب الدنيا والآخرة ما تعلقت به إراداتهم، فقال: { ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها } قال الله تعالى: { كلاًّ نمدُّ هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا } { وسنجزي الشاكرين } ولم يذكر جزاءهم ليدل ذلك على كثرته وعظمته، وليعلم أن الجزاء على قدر الشكر، قلة وكثرة وحسنا.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وما كان لنفس أن تموت ) قال الأخفش : اللام في ( لنفس ) منقولة تقديره : وما كانت نفس لتموت ، ( إلا بإذن الله ) بقضاء الله وقدره ، وقيل : بعلمه وقيل : بأمره ، ( كتابا مؤجلا ) أي : كتب لكل نفس أجلا لا يقدر أحد على تغييره وتأخيره ، ونصب الكتاب على المصدر ، أي : كتب كتابا ، ( ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ) يعني : من يرد بطاعته الدنيا ويعمل لها نؤته منها ما يكون جزاء لعمله ، يريد نؤته منها ما نشاء بما قدرناه له كما قال : " من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد " ( سورة الإسراء - 18 ) نزلت في الذين تركوا المركز يوم أحد طلبا للغنيمة ، ( ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها ) أي أراد بعمله الآخرة ، قيل : أراد الذين ثبتوا مع أميرهم عبد الله بن جبير حتى قتلوا . ( وسنجزي الشاكرين ) أي : المؤمنين المطيعين .

أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن موسى بن الصلت أنا أبو إسحاق إبراهيم عبد الصمد الهاشمي ، أنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد بن عبد الرحمن بن المقرئ ، أنا أبي ، أنا الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من كانت نيته طلب الآخرة جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت نيته طلب الدنيا جعل الله الفقر بين عينيه وشتت عليه أمره ولا يأتيه منها إلا ما كتب له " .

أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن علي بن توبة الزراد ، أخبرنا أبو بكر محمد بن إدريس بن محمد الجرجاني ، وأبو أحمد محمد بن أحمد المعلم الهروي ، قالا أخبرنا أبو الحسن علي بن عيسى الماليني ، أخبرنا أبو العباس الحسن بن سفيان النسوي ، أخبرنا حيان بن موسى وعبد الله بن أسماء ابن أخي جويرية بن أسماء ، قال أخبرنا عبد الله بن المبارك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن علقمة بن وقاص الليثي ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه " .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146)

«فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا» عن حمل ما ابتلوا به ، لأنهم حملوه باللّه ، وإن شق عليهم «وَمَا اسْتَكانُوا» لغير اللّه في إزالته ، ولجئوا إلى اللّه في إزالته : «وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ» وهم الذين ابتلاهم اللّه ، فحبسوا نفوسهم عن الشكوى إلى غير اللّه الذي أنزل بهم هذا البلاء ، وما وهنوا لما أصابهم في سبيل اللّه ، وما ضعفوا عن حمله ، فما ابتلى اللّه عباده إلا ليلجئوا في رفع ذلك إليه ، ولا يلجئوا في رفعه إلى غيره ، فإذا فعلوا ذلك كانوا من الصابرين ، وهو محبوب للّه ، ومن أسمائه تعالى النعتية الصبور ، فما أحب إلا من رأى خلعته عليه . فعليك بمراقبة اللّه عزّ وجل فيما أخذ منك وفيما أعطاك ، فإنه تعالى ما أخذ منك إلا لتصبر فيحبك ، فإنه يحب الصابرين ، وإذا أحبك عاملك معاملة المحب محبوبه ،

فكان لك حيث تريد إذا اقتضت إرادتك مصلحتك ، وإن لم تقتض إرادتك مصلحتك فعل بحبه إياك معك ما تقتضيه المصلحة في حقك ، وإن كنت تكره في الحال فعله معك ، فإنك تحمد بعد ذلك عاقبة أمرك ، فإن اللّه غير متهم في مصالح عبده إذا أحبه ، فميزانك في حبه إياك أن تنظر إلى ما رزقك من الصبر على ما أخذه منك ورزأك فيه ، من مال أو أهل أو ما كان مما يعز عليك فراقه ، فما من شيء يزول عنك من المألوفات إلا ولك عوض منه عند اللّه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة