تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 57 من سورة التوبة

رقم السجل 1292 · السورة 9 · الآية 57

۞ قراءة النص
۞

لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَـًٔا أَوْ مَغَٰرَٰتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَّوَلَّوْا۟ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ﴿57﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون

مع التشكيل

لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَّوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ

الرسم العثماني

لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَـًٔا أَوْ مَغَٰرَٰتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَّوَلَّوْا۟ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ

النقل الصوتي

Law yajidoona maljaan aw magh<u>a</u>r<u>a</u>tin aw muddakhalan lawallaw ilayhi wahum yajma<u>h</u>oon<b>a</b>

English

Had they but found a refuge, or caverns, or a place to enter, they surely had resorted thither swift as runaways.

Français

S'ils trouvaient un refuge, des cavernes ou un souterrain, ils s'y tourneraient donc et s'y précipiteraient à bride abattue.

Türkçe

Bir sığınacak yer, yahut mağaralar, yahut da bir delik bulsalardı yüzlerini derhal o tarafa döndürüverirlerdi.

Deutsch

Würden sie einen Zufluchtsort, Höhlen oder Unterschlupf finden, gewiß würden sie sich dorthin begeben, während sie überhastig sind.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«لو يجدون ملجأً» يلجأون إليه «أو مغارات» سراديب «أو مُدَّخَلا» موضعاً يدخلونه «لَوَلَّوْا إليه وهم يجمحون» يسرعون في دخوله والانصراف عنكم إسراعا لا يرده شيء كالفرس الجموح.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( لو يجدون ملجأ ) أي : حصنا يتحصنون به ، وحرزا يحترزون به ، ( أو مغارات ) وهي التي في الجبال ، ( أو مدخلا ) وهو السرب في الأرض والنفق . قال ذلك في الثلاثة ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة . ( لولوا إليه وهم يجمحون ) أي : يسرعون في ذهابهم عنكم ، لأنهم إنما يخالطونكم كرها لا محبة ، وودوا أنهم لا يخالطونكم ، ولكن للضرورة أحكام ؛ ولهذا لا يزالون في هم وحزن وغم ؛ لأن الإسلام وأهله لا يزال في عز ونصر ورفعة ؛ فلهذا كلما سر المؤمنون ساءهم ذلك ، فهم يودون ألا يخالطوا المؤمنين ؛ ولهذا قال : ( لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون )

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {لو يجدون ملجأ} كذا الوقف عليه. وفي الخط بألفين : الأولى همزة، والثانية عوض من التنوين، وكذا رأيت جزءا. والملجأ الحصن، عن قتادة وغيره. ابن عباس : الحرز، وهما سواء. يقال : لجأت إليه لجأ بالتحريك وملجأ والتجأت إليه بمعنى. والموضع أيضا لجأ وملجأ. والتلجئة الإكراه. وألجأته إلى الشيء اضطررته إليه. وألجأت أمري إلى الله أسندته. وعمرو بن لجأ التميمي الشاعر عن الجوهري. {أو مغارات} جمع مغارة، من غار يغير. قال الأخفش : ويجوز أن يكون من أغار يغير، كما قال الشاعر : الحمد لله ممسانا ومصبحنا قال ابن عباس : المغارات الغيران والسراديب، وهي المواضع التي يستتر فيها، ومنه غار الماء وغارت العين. {أو مدخلا} مفتعل من الدخول، أي مسلكا نختفي بالدخول فيه، وأعاده لاختلاف اللفظ. قال النحاس : الأصل فيه مدتخل، قلبت التاء دالا، لأن الدال مجهورة والتاء مهموسة وهما من مخرج واحد. وقيل : الأصل فيه متدخل على متفعل، كما في قراءة أبي {أو متدخلا} ومعناه دخول بعد دخول، أي قوما يدخلون معهم. المهدوي : متدخلا من تدخل مثل تفعل إذا تكلف الدخول. وعن أبي أيضا : مندخلا من اندخل، وهو شاذ، لأن ثلاثيه غير متعد عند سيبويه وأصحابه. وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وابن محيصن {أو مدخلا} بفتح الميم وإسكان الدال. قال الزجاج : ويقرأ {أو مدخلا} بضم الميم وإسكان الدال. الأول من دخل يدخل. والثاني من أدخل يدخل. كذا المصدر والمكان والزمان كما أنشد سيبويه : مغار ابن همام على حي خثعما وروي عن قتادة وعيسى والأعمش {أو مدخلا} بتشديد الدال والخاء. والجمهور بتشديد الدال وحدها، أي مكانا يدخلون فيه أنفسهم. فهذه ست قراءات. {لولوا إليه} أي لرجعوا إليه. {وهم يجمحون} أي يسرعون، لا يرد وجوههم شيء. من جمح الفرس إذا لم يرده اللجام. قال الشاعر : سبوحا جموحا وإحضارها ** كمعمعة السعف الموقد والمعنى : لو وجدوا شيئا من هذه الأشياء المذكورة لولوا إليه مسرعين هربا من المسلمين.
عرض مصدر التفسير
الميسر
لو يجد هؤلاء المنافقون مأمنًا وحصنًا يحفظهم، أو كهفًا في جبل يؤويهم، أو نفقًا في الأرض ينجيهم منكم، لانصرفوا إليه وهم يسرعون.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ثم ذكر شدة جبنهم فقال‏:‏ ‏{‏لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً‏}‏ يلجأون إليه عندما تنزل بهم الشدائد، ‏{‏أَوْ مَغَارَاتٍ‏}‏ يدخلونها فيستقرون فيها ‏{‏أَوْ مُدَّخَلًا‏}‏ أي‏:‏ محلا يدخلونه فيتحصنون فيه ‏{‏لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ‏}‏ أي‏:‏ يسرعون ويهرعون، فليس لهم ملكة، يقتدرون بها على الثبات‏.‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

( لو يجدون ملجأ ) حرزا وحصنا ومعقلا . وقال عطاء : مهربا . وقيل : قوما يأمنون فيهم . ( أو مغارات ) غيرانا في الجبال ، جمع مغارة وهو الموضع الذي يغور فيه ، أي يستتر . وقال عطاء : سراديب . ( أو مدخلا ) موضع دخول فيه ، وأصله مدتخل مفتعل ، من أدخل يدخل . قال مجاهد : محرزا . وقال قتادة : سربا . وقال الكلبي : نفقا في الأرض كنفق اليربوع . وقال الحسن : وجها يدخلونه على خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقرئ : ( مدخلا ) بفتح الميم وتخفيف الدال ، وكذلك قرأ يعقوب ، ( لولوا إليه ) لأدبروا إليه هربا منكم ، ( وهم يجمحون ) يسرعون في إباء ونفور لا يرد وجوههم شيء . ومعنى الآية : أنهم لو يجدون مخلصا منكم ومهربا لفارقوكم .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاَّ خَبالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ (48) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (49) إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (50) قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51)

قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (52) قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ (53) وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ (54) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ (55) وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (56)

لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ (59) إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60)

جعل اللّه في مال الإنسان الزكاة حقا لأصناف مذكورين ، فأوجب على أصحاب الأموال على وجه مخصوص إخراجها ، وأوجب على الإمام أخذها ، ولم يوجب على الأصناف أخذها ، فهم مخيرون في أخذ حقهم وفي تركه كسائر الحقوق فمن أخذها منهم

أخذ حقه ، ومن ترك أخذها ترك حقه وله ذلك . والذي أذهب إليه أنه من وجد من هؤلاء الأصناف قسمت عليهم الصدقة بحسب ما يوجد منهم ، لكن على الأصناف ، لا على الأشخاص ولو لم يوجد من صنف منهم إلا شخص واحد دفع إليه قسم ذلك الصنف ، وإن وجد من الصنف أكثر من شخص واحد قسم على الموجودين منه ما تعين لذلك الصنف ، قل الأشخاص أو كثروا ، وكذلك العامل عليها قسّمه في ذلك البلد بحسب ما يوجد من الأصناف ، فإن وجد الكل ، فلكل صنف ثمن الصدقة ، إلى سبع وسدس وخمس وربع وثلث ونصف والكل ثم إنا نقدم من قدم اللّه بالذكر في العطاء ، والزكاة وإن كانت لهؤلاء الأصناف ، فإنها حق اللّه في هذه الأموال ، فواجب على من أعطيها أن يأخذها ، فإن للعبد أن يأكل من مال سيده ، فإنه حقه ، وإنما حرمت على أهل البيت تخصيصا لإضافة الأموال إلى الخلق في قوله : «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ» أي إضافة الزكاة إلى الخلق لا إلى اللّه ، وما قدم الحق الفقراء بالذكر وفوقهم من هو أشد حاجة منهم ، لا مسكين ولا غيره ، فإن الفقير هو الذي انكسر فقار ظهره ، فلا يقدر على أن يقيم ظهره وصلبه ، فلا يزال منكسرا ، وهو الذي يجب إعطاء الصدقة له ، وواجب عليه أخذها إذا أعطيها ، ولا يسألها أصلا ، فإن الفقير هو الذي يفتقر إلى كل شيء ، ولا يفتقر إليه شيء ، والمسكين هو من يدبره غيره ، فهو من السكون ، وهو ضد الحركة ، فهو المسلم المفوض أمره إلى اللّه . والعاملين عليها ، وهم الجامعون لها ممن تجب عليهم ، والمؤلفة قلوبهم : هم الذين يتألفهم الإحسان على حب المحسن ، وفي الرقاب : وهم الذين يطلبون الحرية من الرق ، والغارمين : وهم الذين أقرضوا اللّه قرضا حسنا ومنهم أصحاب الديون ، وفي سبيل اللّه : يمكن أن يريد المجاهدين ، والإنفاق منها في الجهاد ، فإن العرف في سبيل اللّه عند الشرع هو الجهاد والأظهر ، وفي هذه الآية مع أنه يمنك أن يريد بسبيل اللّه سبل الخير كلها ، المقربة إلى اللّه ، وهو ما تقتضيه المصلحة العامة لكل إنسان ، بل لكل حيوان ونبات ، حتى الشجرة يراها تموت عطشا فيكون عنده بما يشتري لها ما يسقيها به من مال الزكاة فيسقيها بذلك ، فإنه من سبيل اللّه ولا قائل بهذا ، ويدخل في المجاهدين المجاهدون أنفسهم أيضا في سبيل اللّه ، فيعاونون بذلك على جهاد أنفسهم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : رجعتم من الجهاد الأصغر ، إلى الجهاد الأكبر يريد جهاد النفوس ومخالفتها في أغراضها الصارفة عن طريق اللّه تعالى ، وابن السبيل : وهم

263

معلومون «فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ» *أي فرضها اللّه لهؤلاء المذكورين فلا يجوز أن تعطى إلى سواهم «وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» *

- إشارة واعتبار -إذا قابلنا الأصناف التي تجب لهم الزكاة ، بالأعضاء المكلفة من الإنسان ، نجد أن الفقراء يوازنهم من الأعضاء : الفرج ، والمساكين يوازنهم : البطن ، ويوازن العاملين : القلب ، ويوازن المؤلفة قلوبهم : السمع ، ويوازن الرقاب : بالبصر ، ويوازن الغارمين : باليد ، ويوازن المجاهدين : باللسان ، ويوازن ابن السبيل : الرجل ، فالفقر في الفرج واضح ، وكذلك المسكنة في الباطن ظاهر ، والعامل بالقلب صريح ، والمؤلفة قلوبهم بالسمع بيّن ، والرقاب بالبصر واقع ، والغارم باليد إفصاح ، والمجاهد باللسان صحيح ، وابن السبيل بالرجل أوضح من الكل .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة