فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ ﴿55﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون
مع التشكيل
فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ
الرسم العثماني
فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ
النقل الصوتي
Fal<u>a</u> tuAAjibka amw<u>a</u>luhum wal<u>a</u> awl<u>a</u>duhum innam<u>a</u> yureedu All<u>a</u>hu liyuAAa<u>thth</u>ibahum bih<u>a</u> fee al<u>h</u>ay<u>a</u>ti a<b>l</b>dduny<u>a</u> watazhaqa anfusuhum wahum k<u>a</u>firoon<b>a</b>
English
So let not their riches nor their children please thee (O Muhammad). Allah thereby intendeth but to punish them in the life of the world and that their souls shall pass away while they are disbelievers.
Français
Que leurs biens et leurs enfants ne t'émerveillent point! Allah ne veut par là que les châtier dans la vie présente, et que (les voir) rendre péniblement l'âme en état de mécréance.
Türkçe
Artık onların malları ve evlatları, seni şaşırtıp imrendirmesin. Şüphe yok ki Allah, onları o malla, o evlatla dünya hayatında azaplandırmayı diler ve kafir olarak da güçlükle can vermelerini murad eder.
Deutsch
Also finde keinen Gefallen weder an ihrem Vermögen noch an ihren Kindern! ALLAH will sie damit im diesseitigen Leben doch nur peinigen und (will), daß ihre Seelen (ihren Körper) beschwerlich verlassen, während sie noch Kafir sind.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
يقول تعالى لرسوله صلوات الله وسلامه عليه : ( فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم ) كما قال تعالى : ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى ) [ طه : 131 ] وقال : ( أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون ) [ المؤمنون : 55 ، 56 ] .
وقوله : ( إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا ) قال الحسن البصري : بزكاتها والنفقة منها في سبيل الله .
وقال قتادة : هذا من المقدم والمؤخر ، تقديره : فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم ، [ في الحياة الدنيا ] إنما يريد الله ليعذبهم بها [ في الآخرة ] .
واختار ابن جرير قول الحسن ، وهو القول القوي الحسن .
وقوله : ( وتزهق أنفسهم وهم كافرون ) أي : ويريد أن يميتهم حين يميتهم على الكفر ، ليكون ذلك أنكى لهم وأشد لعذابهم ، عياذا بالله من ذلك ، وهذا يكون من باب الاستدراج لهم فيما هم فيه .
الطبري
الميسر
السعدي
يقول تعالى: فلا تعجبك أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم، فإنه لا غبطة فيها، وأول بركاتها عليهم أن قدموها على مراضى ربهم، وعصوا اللّه لأجلها {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} والمراد بالعذاب هنا، ما ينالهم من المشقة في تحصيلها، والسعي الشديد في ذلك، وهم القلب فيها، وتعب البدن.
فلو قابلت لذاتهم فيها بمشقاتهم، لم يكن لها نسبة إليها، فهي ـ لما ألهتهم عن اللّه وذكره ـ صارت وبالا عليهم حتى في الدنيا.
ومن وبالها العظيم الخطر، أن قلوبهم تتعلق بها، وإرادتهم لا تتعداها، فتكون منتهى مطلوبهم وغاية مرغوبهم ولا يبقى في قلوبهم للآخرة نصيب، فيوجب ذلك أن ينتقلوا من الدنيا {وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} فأي عقوبة أعظم من هذه العقوبة الموجبة للشقاء الدائم والحسرة الملازمة.
البغوي
( فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم ) والإعجاب هو السرور بما يتعجب منه ، يقول : لا تستحسن ما أنعمنا عليهم من الأموال والأولاد لأن العبد إذا كان من الله في استدراج كثر الله ماله وولده ، ( إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا ) فإن قيل : أي تعذيب في المال والولد وهم يتنعمون بها في الحياة الدنيا؟
قيل : قال مجاهد وقتادة : في الآية تقديم وتأخير ، تقديره : فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا ، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة .
وقيل : التعذيب بالمصائب الواقعة في المال والولد .
وقال الحسن : يعذبهم بها في الدنيا بأخذ الزكاة منها والنفقة في سبيل الله . وقيل : يعذبهم بالتعب في جمعه ، والوجل في حفظه ، والكره في إنفاقه ، والحسرة على تخليفه عند من لا يحمده ، ثم يقدم على ملك لا يعذره . ( وتزهق أنفسهم ) أي : تخرج ، ( وهم كافرون ) أي : يموتون على الكفر .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاَّ خَبالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ (48) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (49) إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (50) قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51)
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (52) قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ (53) وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ (54) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ (55) وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (56)
لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ (59) إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60)
جعل اللّه في مال الإنسان الزكاة حقا لأصناف مذكورين ، فأوجب على أصحاب الأموال على وجه مخصوص إخراجها ، وأوجب على الإمام أخذها ، ولم يوجب على الأصناف أخذها ، فهم مخيرون في أخذ حقهم وفي تركه كسائر الحقوق فمن أخذها منهم
أخذ حقه ، ومن ترك أخذها ترك حقه وله ذلك . والذي أذهب إليه أنه من وجد من هؤلاء الأصناف قسمت عليهم الصدقة بحسب ما يوجد منهم ، لكن على الأصناف ، لا على الأشخاص ولو لم يوجد من صنف منهم إلا شخص واحد دفع إليه قسم ذلك الصنف ، وإن وجد من الصنف أكثر من شخص واحد قسم على الموجودين منه ما تعين لذلك الصنف ، قل الأشخاص أو كثروا ، وكذلك العامل عليها قسّمه في ذلك البلد بحسب ما يوجد من الأصناف ، فإن وجد الكل ، فلكل صنف ثمن الصدقة ، إلى سبع وسدس وخمس وربع وثلث ونصف والكل ثم إنا نقدم من قدم اللّه بالذكر في العطاء ، والزكاة وإن كانت لهؤلاء الأصناف ، فإنها حق اللّه في هذه الأموال ، فواجب على من أعطيها أن يأخذها ، فإن للعبد أن يأكل من مال سيده ، فإنه حقه ، وإنما حرمت على أهل البيت تخصيصا لإضافة الأموال إلى الخلق في قوله : «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ» أي إضافة الزكاة إلى الخلق لا إلى اللّه ، وما قدم الحق الفقراء بالذكر وفوقهم من هو أشد حاجة منهم ، لا مسكين ولا غيره ، فإن الفقير هو الذي انكسر فقار ظهره ، فلا يقدر على أن يقيم ظهره وصلبه ، فلا يزال منكسرا ، وهو الذي يجب إعطاء الصدقة له ، وواجب عليه أخذها إذا أعطيها ، ولا يسألها أصلا ، فإن الفقير هو الذي يفتقر إلى كل شيء ، ولا يفتقر إليه شيء ، والمسكين هو من يدبره غيره ، فهو من السكون ، وهو ضد الحركة ، فهو المسلم المفوض أمره إلى اللّه . والعاملين عليها ، وهم الجامعون لها ممن تجب عليهم ، والمؤلفة قلوبهم : هم الذين يتألفهم الإحسان على حب المحسن ، وفي الرقاب : وهم الذين يطلبون الحرية من الرق ، والغارمين : وهم الذين أقرضوا اللّه قرضا حسنا ومنهم أصحاب الديون ، وفي سبيل اللّه : يمكن أن يريد المجاهدين ، والإنفاق منها في الجهاد ، فإن العرف في سبيل اللّه عند الشرع هو الجهاد والأظهر ، وفي هذه الآية مع أنه يمنك أن يريد بسبيل اللّه سبل الخير كلها ، المقربة إلى اللّه ، وهو ما تقتضيه المصلحة العامة لكل إنسان ، بل لكل حيوان ونبات ، حتى الشجرة يراها تموت عطشا فيكون عنده بما يشتري لها ما يسقيها به من مال الزكاة فيسقيها بذلك ، فإنه من سبيل اللّه ولا قائل بهذا ، ويدخل في المجاهدين المجاهدون أنفسهم أيضا في سبيل اللّه ، فيعاونون بذلك على جهاد أنفسهم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : رجعتم من الجهاد الأصغر ، إلى الجهاد الأكبر يريد جهاد النفوس ومخالفتها في أغراضها الصارفة عن طريق اللّه تعالى ، وابن السبيل : وهم
263
معلومون «فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ» *أي فرضها اللّه لهؤلاء المذكورين فلا يجوز أن تعطى إلى سواهم «وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» *
- إشارة واعتبار -إذا قابلنا الأصناف التي تجب لهم الزكاة ، بالأعضاء المكلفة من الإنسان ، نجد أن الفقراء يوازنهم من الأعضاء : الفرج ، والمساكين يوازنهم : البطن ، ويوازن العاملين : القلب ، ويوازن المؤلفة قلوبهم : السمع ، ويوازن الرقاب : بالبصر ، ويوازن الغارمين : باليد ، ويوازن المجاهدين : باللسان ، ويوازن ابن السبيل : الرجل ، فالفقر في الفرج واضح ، وكذلك المسكنة في الباطن ظاهر ، والعامل بالقلب صريح ، والمؤلفة قلوبهم بالسمع بيّن ، والرقاب بالبصر واقع ، والغارم باليد إفصاح ، والمجاهد باللسان صحيح ، وابن السبيل بالرجل أوضح من الكل .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

