تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 39 من سورة التوبة

رقم السجل 1274 · السورة 9 · الآية 39

۞ قراءة النص
۞

إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ﴿39﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير

مع التشكيل

إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

الرسم العثماني

إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

النقل الصوتي

Ill<u>a</u> tanfiroo yuAAa<u>thth</u>ibkum AAa<u>tha</u>ban aleeman wayastabdil qawman ghayrakum wal<u>a</u> ta<u>d</u>urroohu shayan wa<b>A</b>ll<u>a</u>hu AAal<u>a</u> kulli shayin qadeer<b>un</b>

English

If ye go not forth He will afflict you with a painful doom, and will choose instead of you a folk other than you. Ye cannot harm Him at all. Allah is Able to do all things.

Français

Si vous ne vous lancez pas au combat, Il vous châtiera d'un châtiment douloureux et vous remplacera par un autre peuple. Vous ne Lui nuirez en rien. Et Allah est Omnipotent.

Türkçe

Hep birden savaşa çıkmazsanız sizi acıklı bir azapla azaplandırır ve yerinize, sizden başka bir topluluk getirir ve siz, ona hiçbir zarar vermezsiniz ve Allah'ın, her şeye gücü yeter.

Deutsch

Wenn ihr nicht (fi-sabilillah) aufbrechen wollt, wird ER euch einer qualvollen Peinigung aussetzen und euch durch andere Leute ersetzen - und ihr werdet Ihm in keiner Weise schaden. Und ALLAH ist über alles allmächtig.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إلاّ» بإدغام لا في نون إن الشرطية في الموضعين «تنفروا» تخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم للجهاد «يعذبكم عذابا أليما» مؤلماً «ويستبدل قوما غيركم» أي يأت بهم بدلكم «ولا تضروه» أي الله أو النبيَّ صلى الله عليه وسلم «شيئا» بترك نصره فإن الله ناصر دينه «والله على كل شيء قدير» ومنه نصر دينه ونبيه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم توعد تعالى على ترك الجهاد فقال : ( إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ) قال ابن عباس : استنفر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيا من العرب ، فتثاقلوا عنه ، فأمسك الله عنهم القطر فكان عذابهم .

( ويستبدل قوما غيركم ) أي : لنصرة نبيه وإقامة دينه ، كما قال تعالى : ( إن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) [ محمد : 38 ] .

( ولا تضروه شيئا ) أي : ولا تضروا الله شيئا بتوليكم عن الجهاد ، ونكولكم وتثاقلكم عنه ، ( والله على كل شيء قدير ) أي : قادر على الانتصار من الأعداء بدونكم .

وقد قيل : إن هذه الآية ، وقوله : ( انفروا خفافا وثقالا ) وقوله ( ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ) [ التوبة : 120 ] إنهن منسوخات بقوله تعالى : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ) [ التوبة : 122 ] روي هذا عن ابن عباس ، وعكرمة ، والحسن ، وزيد بن أسلم . ورده ابن جرير وقال : إنما هذا فيمن دعاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الجهاد ، فتعين عليهم ذلك ، فلو تركوه لعوقبوا عليه .

وهذا له اتجاه ، والله [ سبحانه و ] تعالى أعلم [ بالصواب ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه مسألة واحدة: وهو أن قوله تعالى: {إلا تنفروا يعذبكم} {إلا تنفروا} شرط، فلذلك حذفت منه النون. والجواب {يعذبكم}، {ويستبدل قوما غيركم} وهذا تهديد شديد ووعيد مؤكد في ترك النفير. قال ابن العربي : ومن محققات الأصول أن الأمر إذا ورد فليس في وروده أكثر من اقتضاء الفعل. فأما العقاب عند الترك فلا يؤخذ من نفس الأمر ولا يقتضيه الاقتضاء، وإنما يكون العقاب بالخبر عنه، كقوله : إن لم تفعل كذا عذبتك بكذا، كما ورد في هذه الآية. فوجب بمقتضاها النفير للجهاد والخروج إلى الكفار لمقاتلتهم على أن تكون كلمة الله هي العليا. وروى أبو داود عن ابن عباس قال: {إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما} و{ما كان لأهل المدينة - إلى قوله - يعملون} [التوبة : 120] نسختها الآية التي تليها {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} [التوبة : 122]. وهو قول الضحاك والحسن وعكرمة. {يعذبكم} قال ابن عباس : هو حبس المطر عنهم. قال ابن العربي : فإن صح ذلك عنه فهو أعلم من أين قال، وإلا فالعذاب الأليم هو في الدنيا باستيلاء العدو وبالنار في الآخرة. قلت : قول ابن عباس خرجه الإمام أبو داود في سننه عن ابن نفيع قال : سألت ابن عباس عن هذه الآية {إن تنفروا يعذبكم عذابا أليما} قال : فأمسك عنهم المطر فكان عذابهم. وذكره الإمام أبو محمد بن عطية مرفوعا عن ابن عباس قال : استنفر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبيلة من القبائل فقعدت، فأمسك الله عنهم المطر وعذبها به. و{أليما} بمعنى مؤلم، أي موجع. وقد تقدم. {ويستبدل قوما غيركم} توعد بأن يبدل لرسوله قوما لا يقعدون عند استنفاره إياهم. قيل : أبناء فارس. وقيل : أهل اليمن. {ولا تضروه شيئا} عطف. والهاء قيل لله تعالى، وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم. والتثاقل عن الجهاد مع إظهار الكراهة حرام على كل أحد. فأما من غير كراهة فمن عينه النبي صلى الله عليه وسلم حرم عليه التثاقل وإن أمن منهما فالفرض فرض كفاية، ذكره القشيري. وقد قيل : إن المراد بهذه الآية وجوب النفير عند الحاجة وظهور الكفرة واشتداد شوكتهم. وظاهر الآية يدل على أن ذلك على وجه الاستدعاء فعلى هذا لا يتجه الحمل على وقت ظهور المشركين فإن وجوب ذلك لا يختص بالاستدعاء، لأنه متعين. وإذا ثبت ذلك فالاستدعاء والاستنفار يبعد أن يكون موجبا شيئا لم يجب من قبل إلا أن الإمام إذا عين قوما وندبهم إلى الجهاد لم يكن لهم أن يتثاقلوا عند التعيين ويصير بتعيينه فرضا على من عينه لا لمكان الجهاد ولكن لطاعة الإمام. والله أعلم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إن لا تنفروا أيها المؤمنون إلى قتال عدوكم ينزلِ الله عقوبته بكم، ويأت بقوم آخرين ينفرون إذ ا استُنْفروا، ويطيعون الله ورسوله، ولن تضروا الله شيئًا بتولِّيكم عن الجهاد، فهو الغني عنكم وأنتم الفقراء إليه. وما يريده الله يكون لا محالة. والله على كل شيء قدير من نصر دينه ونبيه دونكم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

‏{‏إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا‏}‏ في الدنيا والآخرة، فإن عدم النفير في حال الاستنفار من كبائر الذنوب الموجبة لأشد العقاب، لما فيها من المضار الشديدة، فإن المتخلف، قد عصى اللّه تعالى وارتكب لنهيه، ولم يساعد على نصر دين اللّه، ولا ذب عن كتاب اللّه وشرعه، ولا أعان إخوانه المسلمين على عدوهم الذي يريد أن يستأصلهم ويمحق دينهم، وربما اقتدى به غيره من ضعفاء الإيمان، بل ربما فَتَّ في أعضاد من قاموا بجهاد أعداء اللّه، فحقيق بمن هذا حاله أن يتوعده اللّه بالوعيد الشديد، فقال‏:‏ ‏{‏إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ‏}‏ ثم لا يكونوا أمثالكم ‏{‏وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا‏}‏ فإنه تعالى متكفل بنصر دينه وإعلاء كلمته، فسواء امتثلتم لأمر اللّه، أو ألقيتموه، وراءكم ظهريا‏.‏

‏{‏وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‏}‏ لا يعجزه شيء أراده، ولا يغالبه أحد‏.‏

عرض مصدر التفسير
البغوي

ثم أوعدهم على ترك الجهاد ، فقال تعالى : ( إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ) في الآخرة . وقيل : هو احتباس المطر عنهم في الدنيا . وسأل نجدة بن نفيع ابن عباس عن هذه الآية ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استنفر حيا من أحياء العرب ، فتثاقلوا عليه ، فأمسك عنهم المطر ، فكان ذلك عذابهم ( ويستبدل قوما غيركم ) خيرا منكم وأطوع . قال سعيد بن جبير : هم أبناء فارس . وقيل : هم أهل اليمن ، ( ولا تضروه شيئا ) بترككم النفير . ( والله على كل شيء قدير )

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40)

«إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا» حكاية اللفظ بعينه ، والمعية هنا معية اختصاص ، لا معية عامة ، مثل قوله تعالى للعموم : وهو معكم أينما كنتم ، ومن هنا تعرف مرتبة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وعلوها على رتبة غيره من الرسل ، فإن اللّه أخبر عن محمد صلّى اللّه عليه وسلم في حال خوف الصديق عليه وعلى نفسه فقال لصاحبه يؤمنه ويفرحه ، إذ هما في الغار ، وهو كنف الحق عليهما «لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا» فقام النبي صلّى اللّه عليه وسلم في هذا الإخبار مقام الحق في معيته لموسى

وهارون ، وناب منابه في قوله تعالى لهما : «إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى»

وقال صلّى اللّه عليه وسلم لصاحبه :

«ما ظنك باثنين اللّه ثالثهما» يريد أن اللّه عزّ وجل حافظهما ، يعني في الغار ، زمان هجرة الدار .

- وجه آخر -المقالة عندنا إنما كانت لأبي بكر رضي اللّه عنه ، ويؤيدنا قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، فالنبي صلّى اللّه عليه وسلم ليس بمصاحب ، وبعضهم أصحاب بعض ، وهم له أنصار وأعوان ، فإن النبي لا يصحب إلا نبوته ، فإنه لا يتمكن للنبي أن يكون من صاحبه بحيث ما يريد صاحبه منه ، وإنما هو مع ما يوحى إليه به ، لا يفعل إلا بحسبه ، فالصاحب من يترك إرادته لإرادة صاحبه ، فالنبي يصحب ولا يصحب ، فإن الناس مع الرسول بحكم ما يشرع لهم ، ما هم بحكم إرادتهم ،

برهانه قوله تعالى : «فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً» .

فلذلك صحبوه وما صحبهم ، فالصحبة لا تصح إلا من الطرف الواحد ، وهو الأدنى ، ولهذا ليست الصحبة فعل فاعلين .

فكان أبو بكر رضي اللّه عنه واقفا مع صدقه ، ومحمد عليه السلام واقفا مع الحق في الحال الذي هو عليه في ذلك الوقت ، فهو الحكيم ، كفعله يوم بدر في الدعاء والإلحاح ، وأبو بكر عن ذلك صاح ، فإن الحكيم يوفي المواطن حقها ، فهو صلّى اللّه عليه وسلم صادق ذلك الوقت وحكيمه ، وما سواه تحت حكمه ، ولما لم يصح اجتماع صادقين معا ، لذلك لم يقم أبو بكر في حال النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وثبت مع صدقه به ، فلما نظر أبو بكر رضي اللّه عنه إلى الطالبين ، أسف على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأظهر الشدة ، وغلّب الصدق

وقال : «لا تَحْزَنْ» لأثر ذلك الأسف الذي رآه صلّى اللّه عليه وسلم على أبي بكر «إِنَّ اللَّهَ مَعَنا» كما أخبرتنا . وإن جعل المنازع أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم القائل لم نبال ، لما كان مقامه صلّى اللّه عليه وسلم الجمع والتفرقة ، وعلم من أبي بكر الأسف ، وعلم أن أمره مستمر .

[ - تحقيق - أشرف مقام ينته إليه ]

- تحقيق - أشرف مقام ينته إليه تقدم اللّه عليك يقول الصديق : «ما رأيت شيئا إلا رأيت الله قبله» شهود بكري وراثة محمدية «لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ ، وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها ، وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى» الكافر هنا : هو المشرك من جهة الشريك خاصة «وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا» راجع سورة 8 آية رقم 61 «وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة