- لله قومٌ لهم في كلِّ حادثةٍشانٌ وصورتهم من لا له شانُ
- فإنْ نظرتِ إليهم في تصرفهمْتقولُ ما هم كما قالوا وما كانوا
- يعم علمهمُ أحوالَ كونهمُالماضُ وآلاتُ بالتصريفِ والآنُ
- سُبحانَ من خصَّهم منه بصورتههمُ المقيمونَ في الوقتِ الذي بانوا
- مسافرونَ ولمْ تفقدْ ذواتهمُمن المجالس والأعيان أعيان
- أجسامهم هي أجسادٌ ممثلةٌللناظرين وهم في العين إنسان
- بهم نراهم كما قلنا ويشهد ليمنْ رويةِ اللهِ عرفانٌ ونكرانُ
- أنت اعترفتَ بمن أنكرتَ صورتهالأمرُ سوقٌ فأرباحٌ وخسرانُ
- وهم ذوو بصر لما يرون وهمعند الأكابر منا فيه عميانُ
- لا يهتدونَ لما تعطى نواظرهمْوما لهمْ في الذي يرونَ برهانُ
- وكلُّ ما انكروا منه أو اعترفوابه فذلك عند القومِ عرفان
- هم في الكتابِ الذي اخفته غيرتهمنهمْ ومنْ غيرهم في الصدرِ عنوانُ
- ما في الوجودِ سوى جودِ خزائنهِلها إذا نزلتْ بالخلقِ ميزانُ
- لكنهُ عندَهُ لا عندهُمْ ولذايخيب في نظر الإنصاف أوزان
- وما يخيب ولكن هكذا اعتبرتبما يفصلهُ حقٌّ وبهتانُ
- لذاك أوجدهم طبعا وكلفهمشرعاً فوزنهمُ نقصٌ ورُجحان
- ووزنُ ربكَ عدلٌ جلَّ عنْ غرضٍيقيم ميزانَه بَرٌّ ومحسانُ
- مع العليمِ بما تحويه جنتهدونَ اشتراكٍ ومنْ تحويهِ نيرانُ
- بالاشتراكِ ومنْ يخلصْ لمقعدهِفي النارِ ليسَ لهُ في الحشرِ ميزانُ
- بذا أتى خبرُ الأرسالِ قاطبةًوقدْ أتى بالذي ذكرتُ قرآنُ
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

