- رأيتُ البدرَ في فلكِ المعالييشيرُ إليَّ حالاً بعدَ حالِ
- ويطلبني ليسلبني فؤاديفيحوجني إلى ذلِّ السؤالِ
- دعاني بالغداةِ دعاءَ بلوىإلى وقتِ الظهيرةِ والزوالِ
- فلما لم يجبه دعاه حباًووجداً دائماً أخرى الليالي
- فلم يكن غير قلبي من دعاهفما ظفرت يداي من النوال
- بشيءٍ غيرَ نفسي إذْ أجابتْفحرت إلى الوصال من الوصال
- وقولي من إلى لا علم فيهوفيه علمه عند الرجال
- رجالُ اللهِ لا أعني سواهمْفضوءُ البدرِ ليس سنا الهلال
- ومنْ وجهٍ يكونُ سناهُ أيضاًكما أنَّ الهدى عينُ الضلالِ
- رجالُ الله لا أعني سواهميميزه المحل وليس غير
- وليسَ يخالها منهُ بوجهٍولمْ يكثرْ بها فاعلمْ مقالي
- دعاني في المودةِ والوصالِبألسنةِ العداوةِ والتقالي
- إذا كان الإمام يؤم قوماًهمُ الأعلونَ آلَ إلى سفالِ
- وجيدٌ عاطلٌ لا شكَّ فيهِيميز قدره عن جيد حالِ
- فآل المعتلى بأبي قبيسإذا شاء الصلاة إلى سفال
- كظهرِ البيتِ منزلهُ سواءٌيؤدِّي من علاه إلى اعتلال
- ولكن في صلاتك ليس إلاووجداً دائماً أخرى الليالي
- فإنَّ العبد عبد الله ما لمتراهُ دريئةً بينَ العوالي
- لذلك إن أقيم على يقينإشارةُ أسهمٍ عندَ النضالِ
- ومنْ بعضِ الزجاجِ هوىً وعجباًيطيعُ العالياتِ منَ الطوالِ
- ألا إنَّ الطبيعةَ خيرُ أمٍّوفيها الكون من حكمِ البغال
- ألا إنَّ الطبيعةَ أمّ عقمٍإذا كان البغالُ من البغالِ
- ستورٌ في ظهور الخيلِ مهمارأيتَ الخيلَ ترمى بالمخالي
- إذا إنسانُ شخصٍ منْ فيالٍتعينت اليمين من الشمال
- فقوٍ شمالهُ ليعودَ طلقاًفهذا حكمُهُ يومَ النزالِ
- وكن في القلبِ منه تكن إماماًإذا تدعو جحاجحةً النزالِ
- مقارعةُ الكتائبِ ليسَ يدري الــذي تحويهِ رباتُ الحجالِ
- ففي الدنيا بدت أسماء ربيفعاينتِ النقائصَ في الكمالِ
- وفي الأخرى إذا حققتُ أمريأكونُ بها كأفياءِ الظلالِ
- كمالُ الأمرَ في الدنيا لكونيظهرنا بالجلالِ وبالجمالِ
- وفي الأخرى يريكَ كمالَ ربيفنائي عندَ ذلكَ أو زوالي
- كمالُ الحقِّ في الأخرى يراهُكمالي في الجنان بما يرى لي
- كمالي أنْ أكون هناك عبداًفمالي والسيادةَ قلْ فمالي
- وكن من أعظم الخدماء عنديبها صححت في الأخرى كمالي
- إذا كان التكوُّن بانحراففعين النقصِ عين الاعتدال
- سبقتُ القومَ جدّاً واجتهادعلى كوماءَ مشرفةِ القذالِ
- أصابتْ عينُ منْ تهوى مناصيفقامَ بساقها داءُ العقالِ
- وكنتُ أخاف من حدِّي وعدويأصابَ بنظرةِ الداءِ العضالِ
- وكنتُ منَ السباقِ على يقينٍفأخرني القضاءُ عنِ النوالِ
- بأعمالي فبتُ لها كئيباًاردّد زفرتي من شغلِ بالي
- ولكني سبقتُ القومَ علماًومعرفةً إليهِ فما أبالي
- فإنَّ الله ينزلني إليهبعلمي بالكثيبِ مع الموالي
- وهذا العلمُ كنتُ بهِ كريماًأردّ به السفالَ إلى الأعالي
- من العمال قد عصموا وفازوافأجني منهمُ ثمرَ الفعالِ
- نفخت بعلمنا روحاً كريماًبأجسامٍ منْ أعمالِ الرجالِ
- فإني قدْ سبقتهمْ اعتناءًبتعليمي إلى دارِ الجلالِ
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

