تجاوز إلى المحتوى
✦ الشعر الصوفي

الديوان الكبير — قال في باب المقام البكري الصديقي

نص الديوان وفق فهرسة الموقع الأصلية، مع فصل متن الصفحة عن الحواشي.

۞ قراءة النص

الصفحة 14

وحكمة الحزم والتواني *** وحكمة السّلم والجلاد1
فحكمة الصدّ لا يراها *** سوى حكيم لها وسادي
وانظر إلى ضارب بعود *** صفاة يبس فانساب وادي2
واعجب له واتخذه حالا *** تجده كالنار في الزناد
فالماء للروح قوت علم *** والجسم للنار كالمزاد
فإن مضى الماء لم تجده *** بدار دنياك في المعاد
وإن خبت ناره عشاء *** فسوّ من مات في المهاد3
أوضحت سرّا إن كنت حرّا *** كنت به واري الزناد4
من علم الحقّ علم ذوق *** لم يقرن الغيّ بالرشاد
فمن أتاه الحبيب كشفا *** لم يدر ما لذة الرقاد
مثل رسول الإله إذ لم *** يسكن له النوم في فؤاد
لو بلغ الزرع منتهاه *** اشتغل القوم بالحصاد
أو نازل الحصن قوم حرب *** لبادر الناس للجهاد
ناشدتك اللّه يا خليلي *** هل فرش الخزّ كالقتاد5
لا والذي أمرنا إليه *** ما عنده الخير كالفساد

وقال أيضا من باب المقام البكريّ الصديقي:

قل لامرىء رام إدراكا لخالقه *** العجز عن درك الإدراك إدراك6
من دان بالحيرة الغرّاء فهو فتى *** لغاية العلم بالرحمن درّاك
وأيّ شخص أبى إلا تحققه *** فإنّ غايته جحد وإشراك
فالعجز وعن درك التحقيق شمس حجى *** جرت بها فوق جوّ النسك أفلاك

وقال أيضا في موافقة النجم الهلال من باب الموافقة:

إن وافق النجم السعيد هلاله *** كان الوجود على ساق واحد
فإن انتفى عين التواصل منهما *** نقص الوجود عن الوجود الراشد
فانظر بقلبك أين حظك منهما *** في الرزق أو في العالم المتباعد

حواشي الطبعة

1) التواني: الفتور. الجلاد: القتال.2) الصفاة: الحجر.

3) خبت ناره: انطفأت. المهادة والمهد: الموضع يهيىء للصبي، ويقال الأرض كالمهاد.4) أورى الزّناد: قدح الزناد.

5) القتاد: شجر صلب له شوكة كالإبر. الخز: ضرب من الثياب.6) المعنى أنه من تفكّر في ذات اللّه عز وجل فلن يدرك أي شيء.
الطبعة والمصدر

تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

شارك هذه الصفحة