الصفحة 91
ألفيته في وزن أعماله *** يربى على الأوزان بالنش1
أخلصت ودي لحبيب الهوى *** فليس في ودّي من غش
وليس ذا عشك فلتدرجي *** وأين عش السرّ من عشي
نبشت عنه عند أسمائه *** حتى رأيت الأمر في النبش
خادعني عند التجلي كما *** خادع إبراهيم بالكبش
أظهره في صورة ابن له *** فكاد يختلّ من الدّهش
وهكذا الأمر إذا لم يكن *** كالنصّ في الأمر الذي يفشي
إني وإياه كليل أتى *** نهاره للولد إذ يغشي
باللّه يا نفسي كذا فافعلي *** إذا أتى يبغي السّوى غشي
حتى يرى فعلكمو فعله *** كمثل موسى في عصا الهشّ
أجمل أمرا بعد تفصيله *** ليحصل المطلوب بالفتش
أخبرنا حكمة إمساكه *** كما روى قائمة العرش
إن عصاه لم يزل حكمها *** لكي يرى الأعين من يعشي
هيهات هيهات لما تبتغي *** وأين فرغانة من النش2
لقيت شخصا عند وداي القرى *** فقلت ذا محمد اللوشي
ولم يكن فقلت مكرا بنا *** فلم أثق من بعد بالنوش3
إن جاءكم نص بضدّ الذي *** ذكرته مع الهدى يمشي
تمسكوا منه بأهدابه *** وألقوا الذي ذكرت في الحش4
أنا ابن سام لا ابن حام فلي *** فضل على الأغربة الحبش5
في صاحب الفيل لكم عبرة *** وهادمي الكعبة بالنكش
للّه سرّ لو بدا ما اهتدى *** به رجال الأعين العمش
واللّه ما أخفيته عنهم *** إلا لما فيه من الفحش
للّه قوم لهم فطنة *** تراهم كالحمر الوحشي
لهم نفور ولهم وقفة *** تردّهم عن بطشة الطّيش
العرش فرش للذي يستوي *** عليه وهو السقف للفرش
حواشي الطبعة
1) النش: السوق الرقيق.2) فرغانة: ناحية بالمشرق. أوش: بلد في فرغانة.3) النّوش: التناول.4) الحش: النار.
5) يشير إلى أنه من قوم سام بن نوح وعرفوا ببياض البشرة، ونسل حام عرفوا بسوادهم، وأهل الحبشة منهم وسماهم أغربة لسوادهم.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

