الصفحة 89
وبدا نور شمسي
وغدا الروح حيّا *** للكبير المتعالي نجيّادور
في الفنا عن فنائي
يبدو سرّ الردآء
ذو السّنا والسّناء1
صمدا سرمديّا *** عن جميع الخلق أضحى غنيا2
دورمن لصبّ كئيب3
مستهام غريب
يدعى شمس القلوب
واحد بين ذيّا *** قلت مني أخبروني علياوقال أيضا:
سبحان من يعلم لا يعلم *** كما أنا أعلم لا أعلم
فلا تقل من بعد ذا إنه *** بما أنا فيه به أعلم
لأنني لا علم لي بالذي *** يعلمه منّي فلا أعلم
فإن يكن في العلم فضل بنا *** صح الذي قال هو الأعلم
لذاك أبدى حرف حتى إذا *** نعلم أمرا لم نكن نعلم
فهو على الوجهين علامة *** الحادث المنصوص والأقدم
فيحدث النسبة من كوننا *** لأجل ذا الواقع لا يعلم
كرحمة الصحو إذا أقبلت *** وبعد ذا أعقبها الصيلم4
فالشيء يمتاز بآثاره *** والحكم في القابل لا يعلم
حتى يرى في عينه ظاهرا *** وعنده يحكم من يحكم
بأنه الواقع في كونه *** ولم يكن من قبل ذا يفهم
حواشي الطبعة
1) السنا: ضوء البرق، أو الضوء عموما.2) السرمدي: الذي لا أول له ولا آخر. والصّمد: الذي لا يحتاج إلى أحد وجمع المخلوقات تحتاج إليه وهو اللّه تعالى.3) الصّب: المشتاق.4) الصيلم: الأمر الشديد.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

