الصفحة 52
فاللّه ليس بغائب *** وهو الكفيل لمن نظر
وقال أيضا في خاتم النبوّة والولاية:
جاء المبشر بالرسالة يبتغي *** أجر السرور من الكريم المرسل
فأتى به ختم الولاية مثلما *** ختم النبوة بالنبيّ المرسل
ولنا من الختمين حظّ وافر *** ورثا أتانا في الكتاب المنزّل
وقال أيضا في باب شرف المصطفى وطيبة:
يا حبذا المسجد من مسجد *** وحبذا الروضة من مشهد1
وحبذا طيبة من بلدة *** فها ضريح المصطفى أحمد2
صلى عليه اللّه من سيّد *** لولاه لم نعلم ولم نهتد
قد قرن اللّه به ذكره *** في كلّ يوم فاعتبر ترشد
عشر خفيّات وعشر إذا *** أعلنّ بالتأذين في المسجد
فهذه عشرون مقرونة *** بأفضل الذكر إلى الموعد
وقال أيضا في شرف أبي قبيس3وهو الجبل الأمين:
وبالجبل الأمين يمين ربي *** قد أودعه به الروح الأمين4
إلى أن جاء إبراهيم يبني *** مكان البيت ناداه الأمين
لديّ وديعة حبست زمانا *** مطهّرة يقال لها اليمين
فخذها يا خليل اللّه تربح *** فهذا السوق والثمن الثمين
وكبّر واستلم واسجد وقبّل *** ليشرق عن سجدتك الجبين
وقل هذي اليمين يمين ربي *** وإني الواله الدّنف الحزين5
ينادي من طباق القرب عبدي *** أتاك الجدّ والعزّ المكين
ولبتك المشاعر والمساعي *** وقال بفضلك البلد الأمين
ألا يا أيها الحجر المعلّى *** تغيّر وجهك الغضّ المصون
سوادك من سويدا كلّ قلب *** ويبسك من قساوتها يكون
يهون عليّ فيك سواد عيني *** إذا بخلت بأسودها العيون
حواشي الطبعة
1) المسجد، أي المسجد النبوي في المدينة المنورة. والروضة: ما بين المقام النبوي والمحراب.2) طيبة: من أسماء المدينة المنورة.3) أبو قبيس: جبل بمكة.4) الروح الأمين: أي جبريل عليه السلام.
5) الدّنف: المريض.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

