الصفحة 426
وقتا يميزني عنه ويجمعني *** وقتا عليه به لا بدّ من عدد
قد حرت فيه فلا أدري أيثبت لي *** عين افتقاري أو استغناي في الأبد
من أعجب الأمر أني حادث وأنا *** عين القديم بما قد جاء بالسند
بأنه فيّ عين السمع والبصر *** وأنه عين ما أسعى به ويدي
إن قمت قام لما أبغيه من عمل *** به ويكسبه لي وهو ليس يدي
لأنه صح أنّ العين حادثة *** مني وكيف يكون الأمر يا سندي
تقابل الأمر فينا والوجود لنا *** حقا يقينا بلا ريب ولا فند
إن كنته فلماذا قلت فيه بأن *** الحق سبحانه ركني ومعتمدي
لولا أنا لم بليس النفي تتبعه *** ولا بنفي أب عنه ولا ولد
والكاف عيني بلا شك وزائدة *** في قول أكثرهم فاقرأ ولا تزد
في اللحن يثبت ما قلناه من شبه *** ولم يكن كفء اللّه من أحد
لذا أتت سورة الإخلاص عن سبب *** من يهتدي فيه بالهدي الصحيح هدي
إني أنزهك عن تنزيه أكثرهم *** بما أتت فيه أرسال لكم وقد
كما فديتك من تقديس عالمهم *** في زعمه وهو في التقديس ذو عند
كيف الفداء وما شيء يعادله *** لو افتدى أحد بما فديت فديوقال أيضا:
إني بنيت على علمي بأسلافي *** ومن صحبت من أشياخي وآلافي
فما أصلّي بهم إلا قرأت لهم *** من القرآن لما فيه لأيلاف
فالا فانّ الذي في العبد من صفة *** عين الحبيب فهذا عين إنصاف
نفسي تنازعني إذا أطهرها *** والخف في قدمي من نزع أخفافي
وكيف أنزعها وقد لبستهما *** على طهارة أقدامي بأوصافي
إن اتصافي بنعت الحقّ بعدني *** منه وقربني بنعت أسلافي1
عجز وفقر إلى ربي ومسكنة *** إلى سؤال بإلحاح وإلحاف
إلى رفيق لطيف مشفق حذر *** وما أنا بالعتلّ الجعمص الجافي2
إذا ذكرت الذي عليه معتمدي *** سبحانه كنت فيه المثبت النافي
فالنفي تنزيهه عن كلّ حادثة *** من الصفات التي فيهنّ إتلافي
ولست أثبت للرحمن من صفة *** إلا التي قالها في قوله الكافي
حواشي الطبعة
1) الحق: يعني اللّه تعالى.2) العتلّ: الجافي الغليظ.الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

