الصفحة 46
اللّه يعلم والدلائل تشهد *** أني إمام العالمين محمد
لكن لنا وقت نراقب كونه *** فإذا أتى فالسلك فيه مهند
وقال أيضا في باب الفخر ولا فخر بالراء والزاي معا:
أنا المحي لا أكنى ولا أتبلد *** أنا العربيّ الحاتميّ محمد
لكلّ زمان واحد هم عينه *** وإني ذاك الشخص في العصر أوحد
وما الناس إلا واحد بعد واحد *** حرام على الأدوار شخصان يوجد
أقابل عضات الزمان بهمة *** تذلّ لها السّبع الشداد وتخمد
مؤيّدنا فيه على كلّ حالة *** إله السما وهو النّصير المؤيد
وما ذاك عن حقّ ولكن عناية *** اتتني وحسّادي تروم وتجهد
وقال أيضا في هذا الباب عينه من باب العلم باللّه تعالى:
أشهد في خالقي بجوده *** ما شاءه من سنا وجوده
واختارني للعلوم قلبا *** عناية بي على عبيده
وقال لي لا تكن محلا *** لوارد الكون في شهوده
فإنما جنتي وناري *** لكلّ رسم دارا خلوده
فاذكر وجودي بعين جودي *** يكن عطاء على حسودهوقال أيضا:
قد تاه غلماننا علينا *** فما لنا في الوجود قدر
أذنابنا صيرت رؤوسا *** ما لي على ما أراه صبر
قد أوذي اللّه مثل هذا *** فالوقت حلو وقتا ومرّ
هذا هو الدهر يا خليلي *** فمن يقاسيه فهو دهر
وقال أيضا في باب رضي اللّه بسخطه ما سواه:
إذا علم اللّه الكريم سريرتي *** فلست أبالي من سواه إذا سخط
وقد صح عندي منزلي من مهيمني *** فلست أبالي من دنا اليوم أو شحط2
حواشي الطبعة
1) رواه البخاري: أنبياء 3 وتفسير سورة 17،5 ورواه مسلم: إيمان 327 وفضائل 3 والترمذي: قيامه 10، والدارمي مقدمة 8. وابن حنبل 1-281-2) دنا: اقترب. شمط: بعد.الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

