الصفحة 45
وعوت بلدة على *** مؤخّر الفرغ يا فتى
وسماك بذابح *** في رشاء قد أسمتا
وقال أيضا في باب شرف الوحدة:
وليت أمور الخلق إذ صرت واحدا *** عزيزا ولا فخر لديّ ولا زهو
تركت وجود الشفع يلزم بابه *** فغيبتنا توّ وحضرتنا توّ
وقال أيضا يخاطب النّور بن الرشيد حين بشره بفتح أنطاكيه:
فخلع عليه *** ما كان عليه:
خلعت عليك أثوابي *** وكان التّرك أولى بي
لأنّ القوم ما قاموا *** من أجل اللّه بالباب
ولكن قد أبت نفسي *** سوى كرمي وأحسابي
فما سيفي له نابي *** ولا طرفي له كابي1
سأركضه وأنكصه *** وأحمي الباب بالباب
سوى هذا فلا أرجو *** شفاء منه مما بي
على هذا مضى الأسلا *** ف مني ثم أحبابي
فدأب القوم إشراك *** كما توحيده دابي
فربّ واحد خير *** من أملاك وأرباب
جعلت منزلي قبري *** وأكفاني من أثوابي
وأغفلت من أجل اللّه *** دون القوم أبوابي
فما أنا منهم خرب *** ولا القوم من أحزابي
ولولا صبية يتم *** لما فارقت محرابي2
وقال أيضا في باب تيه الذاكرين اللّه تعالى:
تاه الفؤاد بذكر اللّه وابتهجا *** ولاح صبح الهدى للعبد وابتلجا
وأسرج اللّه من أنوار حكمته *** ومن معارفه في قلبه سرجا
فظلّ يفتح من أبواب رحمته *** على خليقته ما كان قد رتجا3
حواشي الطبعة
1) نبا السيف عن الضريبة: كلّ. ويقال: كبا الفرس، أي: كتم الربو. والطّرف: الكريم من الخيل.2) المحراب: الغرفة، وصدر البيت، ومقام الإمام من المسجد.3) رتج: أغلق.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

